المعارضة السورية ترفض المشاركة في مؤتمر سوتشي احتجاجا على شعاره

الثلاثاء 2018/01/30
العلم السوري محل اختلاف

سوتشي (روسيا) – رفض ممثلون عن فصائل سورية معارضة المشاركة في مؤتمر الحوار السوري الذي تنظمه موسكو، بعد رؤيتهم شعار المؤتمر الذي يتضمن صورة العلم السوري، إثر وصولهم الى مطار سوتشي، وفق ما قال أحد ممثلي الفصائل الثلاثاء.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن متحدث باسم وزارة الخارجية الروسية قوله أن المؤتمر الذي كان يفترض أن يبدأ عند الساعة العاشرة تأخر بسبب “مشاكل مع فصائل معارضة مسلحة قادمة من تركيا”. ثم بدأ الساعة 12.30 بالتوقيت المحلي من دون حضور الفصائل الذين ينتظرون في المطار من أجل العودة إلى تركيا.

وفور وصولهم إلى المطار مساء الاثنين، عبر ممثلو فصائل مقاتلة ناشطة بغالبيتها في الشمال السوري وبينها الفرقة 13 المدعومة أميركياً، عن رفضهم لشعار المؤتمر الذي يحمل صورة العلم السوري بنجمتين خضراوتين.

وعلقت في مطار سوتشي وشوارعها لافتات مرحبة بالوافدين السوريين كتب عليها عبارة “السلام للشعب السوري” باللغات العربية والروسية والإنكليزية تحت شعار المؤتمر المؤلف من حمامة بيضاء اللون تحمل العلم السوري.

وقال ممثل أحد الفصائل “كنا قد تلقينا وعودا من روسيا بإزالة اللوغو (الشعار) الذي يتضمن علم النظام أو بإضافة علم الثورة إليه. حين وصلنا إلى المطار فوجئنا أن شيئا لم يتحقق”.

وتعتمد المعارضة السورية علماً مختلفا يعرف منذ بدء النزاع قبل سبع سنوات ب”علم الثورة”.

وحين اعترض ممثلو الفصائل في المطار، وفق المصدر، “وافق الروس على إطفاء الإضاءة عن اللافتات الكبرى وتغيير بطاقات التعريف” التي وزعت على المشاركين في المؤتمر.

وبقيت المشكلة “في اللافتات في قاعة المؤتمر”، بحسب المصدر الذي أوضح أن “مفاوضات جرت مع الروس حتى سمعنا منهم أخيرا أنها انتهت وعلينا الرحيل، ولكن جرى تأجيل رحيلنا مرات عدة، ويفترض أن نغادر (…) إلا إذا تغير شيئا في آخر لحظة”.

وتحدث الناطق باسم الخارجية الروسية أرتم كوجين عن “مشاكل مع فصائل معارضة مسلحة قادمة من تركيا وضعت بعض المطالب أمام مشاركتها”.

وأجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره التركي مولود تشاوش أوغلو اتصالين هاتفيين للوقوف عند الموضوع.

لكن يبدو أن القضية انتهت بعدم مشاركة الفصائل ومن يرافقهم من شخصيات معارضة، ولا يزالون في مطار سوتشي ينتظرون رحلة المغادرة.

وقال أحمد السعود، قائد الفرقة 13، “هناك تقريباً 80 شخصاً من سياسيين وناشطين وفصائل، جميعهم هنا بصفة شخصية”.

وأضاف “انتهت المفاوضات برفض قاطع لحضور سوتشي. ننتظر في المطار منذ نحو 12 ساعة، دفعنا ثمن موقفنا”.

ويُعقد المؤتمر في سوتشي بموافقة كل من إيران، أبرز داعمي دمشق إلى جانب روسيا، وتركيا الداعم الأبرز للمعارضة.

وأعلنت هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية، أبرز الأطراف المعارضة، مقاطعة مؤتمر سوتشي. كما أعلنت عشرات الفصائل المعارضة، بينها جيش الإسلام، الفصيل الأبرز في الغوطة الشرقية قرب دمشق، رفضها المشاركة في المؤتمر.

وتعرضت الفصائل وهيئة التفاوض السورية خلال الأيام الماضية لضغوط تركية وروسية للمشاركة في المؤتمر، وفق ما قال معارضون. ولم تذعن هيئة التفاوض للضغوط.

وأوضح المصدر أن الفصائل التي أعلنت مقاطعتها لم تشارك فعلاً، مشيراً إلى أن ممثلي الفصائل الموجودين حالياً في مطار سوتشي غالبيتهم من الفصائل الناشطة في الشمال السوري والتي لم تكن أصدرت موقفاً سابقاً من محادثات سوتشي.

1