المعارضة السورية ترفض مبادرة دي مستورا

السبت 2014/11/15
خطة دي مستورا لحل الأزمة السورية تنهار قبل بدء العمل بها

دمشق- أعلن اللواء محمد نور خلوف، وزير الدفاع المكلف بالحكومة السورية المؤقتة، “أن خطة المبعوث الدولي ستيفان دي مستورا القاضية بتجميد الصراع في بعض النقاط في سوريا خطة تسكينية، وغير مقبولة، حيث لا يلوح فيها أي أفق للحل”.

واعتبر خلوف أن الشعب السوري ينتظر من المبعوث الأممي حلا شاملا وليس إبرا تخديرية، حسب قوله.

وحذر وزير الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة من أن خطة دي مستورا ستتيح للنظام تجميع قواته المشتتة، مضيفا، “هذه الخطة تؤكد أنه لم يفهم طبيعة نظام الأسد الإرهابي ووقع في فخ ألاعيبه”.

وأشار إلى أن “أن جيش النظام بات متهالكا، وأن من يقاتل على الأرض هم المرتزقة القادمون من إيران والعراق وحزب الله، يساندهم النظام بتفوّقه الجوي”.

في السياق ذاته أعلن أكثر من فصيل يقاتل ضمن المعارضة السورية في كل من إدلب الجنوبي وريف حماه الشمالي عن رفضهم خطة تجميد الصراع، واعتبروا أنها “تصب في صالح النظام، لجمع شتات قواته وتركيزها في أماكن معينة تحقق فيها فصائل المعارضة تقدماً”.

واعتبر موس أحرار، القيادي في حركة أحرار الشام في تصريح لـ”الأناضول” أن خطة دي ميستورا “لعبة خبيثة من النظام الدولي، ستتيح للنظام سحب قواته إلى درعا، التي حقق فيها الثوار تقدما كبيرا”.

يذكر أن حركة أحرار الشام المتطرفة كانت قد تعرضت منذ أسبوعين تقريبا لقصف جوي على معاقلها في إدلب وحلب من قبل التحالف الدولي في سابقة من نوعها منذ بدء الأخير عملياته في سوريا.

بدوره أفاد معتز الحاج، قائد كتائب فاروق الإسلام، العاملة في ريف إدلب الجنوبي، أنهم ضد تجميد الصراع في أي نقطة، لافتا إلى أنه في حال وقف القتال في الشمال، فإن قوات الأسد ستقوم بالانتقال إلى الوسط والشمال، بغية تحقيق انتصارات هناك.

وشدد على أن “الموافقة على وقف القتال من قبل أي مقاتل أو فصيل أو قائد في المعارضة، هي خيانة لدماء الشهداء”.

وقدم الموفد الأممي الذي تم تعيينه خلفا للأخضر الإبراهيمي في يوليو الماضي، خطة عمل في 31 أكتوبر الماضي، تقضي بـ”تجميد القتال” في بعض المناطق السورية وبالأخص حلب العاصمة الاقتصادية السورية للسماح بنقل مساعدات غذائية إليها وللتمهيد لبدء المفاوضات.

وقد أعلن النظام السوري عن قبوله بدراسة المقترح في حين اشترط المجلس العسكري في حلب إيقاف القصف الجوي، وإطلاق سراح المساجين السياسيين، وخروج مليشات النظام للقبول بها.

ويستبعد المتابعون إمكانية نجاح الخطة، في ظل انقسام فصائل المعارضة بين رافض لها بشكل مطلق وبين شق يضع شروطا للمضي بها.

4