المعارضة السورية تستعيد زمام المبادرة بعد امتصاص صدمة التدخل الروسي

السبت 2015/11/07
تقدم ملحوظ لفصائل معارضة سورية

دمشق - تمكنت فصائل من المعارضة السورية، الجمعة، من السيطرة على بلدة عطشان في ريف حماة الشمالي وسط سوريا، لتفقد قوات النظام بذلك آخر المناطق التي استعادتها خلال عملية برية تنفذها في المنطقة منذ شهر، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن “سيطرت حركة أحرار الشام وفصائل إسلامية أخرى صباح الجمعة على بلدة عطشان عقب اشتباكات عنيفة” ترافقت مع قصف روسي ومن قوات النظام على مناطق الاشتباك.

وأوضح عبدالرحمن أن “قوات النظام فقدت بالنتيجة آخر البلدات التي سيطرت عليها منذ إطلاقها العملية البرية في ريف حماة الشمالي” في السابع من أكتوبر الماضي.

وكانت قوات النظام قد سيطرت على عطشان في العاشر من أكتوبر بدعم روسي.

وأشار عبدالرحمن إلى أن الفصائل الإسلامية سيطرت أيضا على قرى قريبة من عطشان من بينها أم الحارتين بعد انسحاب قوات النظام منها.

وأسفرت الاشتباكات عن مقتل “16 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها وسبعة عناصر على الأقل من الفصائل”، وفق المرصد.

وخسرت قوات النظام، الخميس، بلدتي مورك وتل سكيك في ريف حماة الشمالي أيضا لصالح فصائل إسلامية مقاتلة أهمها “جند الأقصى” و“أجناد الشام”. ويذكر أن مورك تقع على طريق دولية تربط بين حلب ودمشق.

وخلال أكثر من أربع سنوات من النزاع السوري، تبدلت السيطرة على البلدة الاستراتجية مرات عدة بين الفصائل المقاتلة وقوات النظام، إلا أن الأخيرة استعادتها بالكامل في أكتوبر 2014.

ولا تزال قوات النظام تسيطر على مناطق واسعة في ريف حماة الشمالي جنوب بلدتي مورك ومعان والتي كانت موجودة فيها قبل العملية البرية.

وتشكل معركة حماه أهمية بالنسبة إلى المعارضة باعتبار أن هذه المدينة تصل الساحل بحلب، وفي حال تمت استعادتها فيمكن القول بأن حلب الاستراتجية قد سقطت عسكريا بقطع خط الإمداد خناصر والذي يسهل قطعه بتحرير الريف الشرقي لحماة، وفتح خط إمداد جديد لريف حمص الشمالي ممّا يساعد على استعادة حمص في مرحلة لاحقة.

ويربط محللون انتكاسة القوات النظامية بنجاح الفصائل المدعومة في غالبيتها من تركيا في امتصاص صدمة التدخل الروسي، وقد عملت مؤخرا على توحيد صفوفها، وسط أنباء عن تلقيها دعما كبيرا من قوى دولية وإقليمية.

وتشن موسكو منذ 30 سبتمبر ضربات جوية في سوريا تقول إنها تستهدف “المجموعات الإرهابية”، لكن الغرب يتهمها بعدم التركيز على تنظيم داعش.

2