المعارضة السورية تستميت في حلب

الثلاثاء 2016/07/12
دمار واسع

دمشق - تحاول فصائل المعارضة تخفيف الخناق على الأحياء الشرقية من مدينة حلب شمالي سوريا، ولكن دون نتيجة حتى الآن.

وشنت الفصائل السورية، الاثنين، هجوما واسعا ضد مواقع الجيش السوري في حلب، وترافق الهجوم مع إطلاق العشرات من القذائف على الأحياء الغربية للمدينة التي يسيطر عليها النظام ما أسفر، وفق التلفزيون الرسمي السوري، عن سقوط ثمانية قتلى وأكثر من 80 جريحا، بينما قتل ثلاثة مدنيين في الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة المعارضة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ولم تحقق الفصائل أي خرق بسبب توقع الجيش مثل هكذا هجوم من المعارضة بعد أن نجح في جعل الطريق الوحيد الذي يفضي إلى الأحياء الشرقية (طريق الكاستيلو) في مرمى نيرانه إثر سيطرته على المناطق المحيطة ومنها جزء كبير من مزارع الملاح.

ووفق مدير المرصد رامي عبدالرحمن فإن فشل الهجوم “يعود بشكل خاص إلى القصف الجوي لقوات النظام على مناطق الاشتباك” وعلى أحياء أخرى في الجهة الشرقية.

وتعرضت المدينة القديمة لدمار كبير نتيجة المعارك طال أسواقها المدرجة على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي، فضلا عن تجمعات سكنية تعود إلى سبعة آلاف عام. وتتقاسم قوات النظام والفصائل السيطرة على أحياء مدينة حلب منذ 2012.

وجاءت التطورات العسكرية بعد إعلان الجيش السوري، السبت، “تمديد مفعول نظام التهدئة لمدة 72 ساعة في سوريا”، إلا أن الهدنة لم تسر على منطقة حلب.

وأوضح عبدالرحمن أن هجوم الاثنين يأتي “ردا على تقدم قوات النظام شمال مدينة حلب باتجاه طريق الكاستيلو”.

وأكد محمود أبومالك من المكتب الإعلامي لحركة نور الدين الزنكي المقاتلة في حلب أن “كتائب الثوار استخدمت في هجومها على وسط مدينة حلب كافة أنواع المدفعية الثقيلة والرشاشات”، مشيرا إلى أن الهدف من الهجوم “تخفيف الضغط عن جبهة الملاح وحندرات”، في إشارة إلى المعارك الدائرة في منطقة الكاستيلو.

وأغلق الجيش السوري، الخميس، طريق الكاستيلو بعدما تمكن من السيطرة عليه ناريا وواصل التقدم باتجاهه ليصبح حاليا على بعد حوالي 500 متر منه.

وطريق الكاستيلو هو طريق الإمداد الوحيد للأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة المعارضة، وهو يربط هذه الأحياء بريف حلب الغربي ومحافظة إدلب وصولا إلى تركيا.

2