المعارضة السورية تسعى إلى اطلاق تجمع أكثر اتساعا من الائتلاف

الاثنين 2015/06/08
المؤتمر يضم 20 شخصية سورية معارضة

القاهرة - بدأ معارضون سوريون، الاثنين، في القاهرة اجتماعا يهدف الى اطلاق تجمع جديد اكثر اتساعا كبديل عن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وإقرار ميثاق وطني لهذا التجمع الجديد.

وافتتح الاجتماع بحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي اللذين حذرا من التداعيات الاقليمية والدولية لاستمرار النزاع في سوريا.

وقال شكري إن "سيطرة الطائفية وانتشار الفوضى وسيطرة التيارات الارهابية المسلحة على معظم الاراضي السورية هو امر يهدد مستقبل المنطقة برمتها ولا يمكن السكوت عليه". واعتبر ان "وجود تصور سوري سياسي خالص للحل السياسي اهم الان من اي وقت مضى".

ويهدف الاجتماع الى التعبير عن رؤية أوسع من طيف المعارضة السورية إزاء كيفية التحرك في المرحلة المقبلة للعمل على انهاء الأزمة السورية.

وأكد العربي أن النظام السوري يتحمل المسؤولية الكاملة عما آلت إليه الأمور، نتيجةً لممارسات هذا النظام وإصراره على المُضيّ في خيار التصعيد والحسم العسكري، وعدم استجابته لمختلف المبادرات السياسية التي طُرحت من أجل حل هذه الأزمة، الأمر الذي فاقم من أعمال القتل والتدمير والعنف والجرائم البشعة التي تُرتكب بحق المدنيين السوريين الأبرياء.

ولفت إلى أن كل هذا اتاح تزايد نفوذ المنظمات الإرهابية وتمدّد أنشطتها لتشمل أنحاء واسعة من الأراضي السورية، مُهدّدةً كيان الدولة السورية الشقيقة ومؤسساتها ووحدة أراضيها وشعبها، وكما قال أحد الحكماء فإن الظلم يُدّمر والعدل يُعمّر.

كما جدد العربي التأكيد على أن الحل في سوريا يجب أن يكون حلاً سوريّاً سلمياً وبإرادة وطنية حرة، مشيرا الى أن الجامعة بذلت جهوداً مُكثّفة منذ بداية الأزمة عام 2011، ولا تزال، من أجل توحيد صفوف المعارضة السورية ورؤيتها السياسية إزاء متطلبات المرحلة الانتقالية.
وزير الخارجية المصري يؤكد أن استضافة القاهرة لهذا المؤتمر جاء بناء على طلب بعض القوى والشخصيات الوطنية السورية

ولفت إلى أن رعاية الجامعة لمؤتمر المعارضة السورية الذي انعقد في القاهرة في يوليو 2012 يعتبر أحد المحطات الهامة في هذا الاتجاه حيث تبنّى مؤتمر القاهرة في ذلك الحين وثيقتين رئيسيتين، الأولى هي "الرؤية السياسية المشتركة لملامح المرحلة الانتقالية"، والثانية هي وثيقة "العهد الوطني".

واعرب عن أمله أن يتم الاستفادة من هاتين الوثيقتين، والبناء عليهما وغيرهما من الوثائق العديدة التي صدرت عن مؤتمرات المعارضة السورية في مناسبات مختلفة، وبما يستجيب لمتطلبات الأوضاع الراهنة.

وأعرب عن أمله أن يُكّلل اجتماع القاهرة بنتائج هامة تُسهم في بلورة تلك الرؤية السياسية المشتركة للمعارضة السورية إزاء متطلبات المرحلة الانتقالية، وتُسهم أيضاً في وضع آلية مناسبة تضمن تحقيق المشاركة والتمثيل الأوسع لمختلف أطياف المعارضة في إطار تنظيمي قادر على إدارة عملية المفاوضات مع الحكومة السورية وفقاً لبيان جنيف (1).

وشدد وزير الخارجية المصري على ان "الحراك السوري في مارس 2011 انطلق حراكا سلميا إلا ان النهج الامني العنيف وعدم ادراك طبيعة المرحلة ادى لازدياد حدة الاحتجاجات".

وتابع انه بعد ذلك "زادت التدخلات الخارجية في الشأن السوري بصورة غير مسبوقة وسمح للميليشات والمقاتلين الاجانب والسلاح للعبور للجانب السوري للقتال في صف طرف او اخر وقضي على الحراك السلمي".

وشدد على ان سوريا تحولت ساحة لـ"صراع مسلح بالوكالة" وأصبحت أجزاء من الاراضي السورية "ملاذا امنا للارهابيين".

وأكد ان استضافة القاهرة لهذا المؤتمر جاء بناء على طلب "بعض القوى والشخصيات الوطنية السورية" مشددا على ان مصر "لم ولن تتدخل يوماً في شأن شعب عربي شقيق، فمصر لم تسع لتطويع الثورة السورية أو توظيفها تحقيقاً لمصالحها وأهدافها، وستظل دوماً على استعداد لتقديم يد العون والرعاية لأشقائها العرب".

وقال احد منظمي المؤتمر المعارض السوري هيثم مناع إن أكثر من مئتي شخصية من المعارضة السياسية والعسكرية "من عرب واكراد ومن الطوائف كافة سيشاركون في الاجتماع على ان ينتخبوا هيئة سياسية ويتبنوا خارطة طريق وميثاقا وطنيا".

وأضاف مناع ان هذا التجمع "مختلف كليا عن الائتلاف السوري الذي يلقى دعما غربيا ودعم دول عربية كالسعودية وقطر بالإضافة الى تركيا.

وأضاف "سيكون اجتماعا سوريا مئة في المئة، نموّله بأنفسنا ولا يتحكم احد به وجدول اعماله سوري بحت". وتعاني المعارضة السورية من انقسامات وصراع على النفوذ وتعدد ولاءات لدول خارجية عدة.

1