المعارضة السورية تسعى لاستئناف الدعم العسكري الأميركي

الثلاثاء 2018/01/16
ترامب أوقف المعونة العسكرية للتركيز على محاربة داعش

عمان - قال شخصيات في المعارضة السورية إن مبعوثي الجيش السوري الحر أوضحوا لمسؤولين أميركيين خلال محادثات في واشنطن ضرورة استئناف وكالة المخابرات المركزية برنامجا معلقا للمساعدات العسكرية إذا كانت الولايات المتحدة جادة في مواجهة النفوذ الإيراني المتنامي في سوريا.

وقال مصطفى سيجري المسؤول في الجيش السوري الحر إن المبعوثين وصفوا للمسؤولين الأميركيين التأثير الضار لقرار اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الماضي بوقف تزويد جماعات معينة في المعارضة السورية المسلحة بالعتاد والتدريب.

وقال مسؤولون أميركيون إن قرار ترامب كان مدفوعا برغبة في التركيز على قتال تنظيم داعش وتحسين العلاقات مع روسيا وكذلك بسبب عدم ظهور نتائج لدعم المخابرات المركزية الأميركية للجيش السوري الحر.

وقال سيجري في تصريحات هاتفية من واشنطن "حديث الرئيس ترامب والمسؤولين الأميركيين عن وجوب مواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة كلام جميل ونحن في الجيش السوري الحر ندعمه ولكن من الضروري الانتقال من مرحلة الأقوال إلى الأفعال، إلا أن الحقيقة على الأرض تقول أن ميليشيات إيران مازالت تتمدد في سوريا دون أي تحرك جدي".

وقال " قلنا (إنه) مع كل تصريح أميركي عن ضرورة الحد من النفوذ الإيراني كانت إيران تتمدد والقوى المعتدلة المدعومة من واشنطن يتم تجفيف دعمها وإضعافها".

وأضاف سيجري إن الجيش السوري الحر طلب استئناف المعونة وشرح مخاطر ترك قواته دون دعم.

وقال سيجري إن اجتماعات الوفد كانت مع أعضاء في الكونغرس الأميركي ومسؤولين في البيت الأبيض وإن الوفد يأمل كذلك في عقد لقاءات مع مسؤولي وزارتي الدفاع والخارجية.

لم يرد البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأميركية حتى الآن على طلبات للتعليق. وقال سيجري إن وفد الجيش السوري الحر ضم من كانوا يتلقون دعم البرنامج الذي قادته المخابرات المركزية الأميركية، والذي بدأ عام 2013. ونقل البرنامج عبر الأردن وتركيا أسلحة وأموالا ومدربين إلى فصائل الجيش السوري الحر، التي خضعت للفحص والتدقيق، والتي كان تقاتل الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال سيجري إن الوفد أطلع المسؤولين الأميركيين على الدور "التخريبي" لإيران في سوريا حيث حولت الفصائل الشيعية بقيادة جماعة حزب الله اللبناني دفة الصراع لصالح الأسد.

ويقول الجيش السوري الحر أيضا إن الفصائل الشيعية المقاتلة في سوريا غذت الصراع الطائفي على نطاق أوسع ودفعت مسلمين من السنة، الذين يشكلون الغالبية، إلى مغادرة معاقل سابقة للمعارضة.

وقال سيجري "في جميع اجتماعاتنا مع المسؤولين الأميركان كان هناك نقاط مشتركة وأهمها الحرب على الإرهاب وطرد حزب الله والميليشيات الإيرانية من سوريا".

وقال عضو آخر في وفد الجيش السوري الحر، طلب عدم نشر اسمه، إن الوفد أبلغ المسؤولين بأن عدم اتخاذ الولايات المتحدة لإجراء في سوريا ستكون نتيجته الوحيدة أن تعيد إيران وحلفاؤها في الإقليم بناء ممر بري يربط طهران وبغداد ودمشق وبيروت فيما يطلق عليه غالبا أعداء إيران في المنطقة اسم "الهلال الشيعي".

وقالت المعارضة السورية إن الإدارة الأميركية السابقة تحت رئاسة باراك أوباما مهدت الطريق لإيران في سوريا.

وشكا الجيش السوري الحر كثيرا من قلة الدعم الأميركي وعدم كفايته لإحداث فارق حاسم في الحرب ضد القوات الحكومية السورية والفصائل المدعومة من إيران التي تساندها ومنها حزب الله.

وفي الوقت الذي أوقفت فيه واشنطن دعمها لجماعات من المعارضة السورية التي قاتلت الأسد عززت الولايات المتحدة علاقاتها مع تحالف فصائل يقوده أكراد هو قوات سوريا الديمقراطية التي عقدت معها شراكة في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

وتمثل وحدات حماية الشعب الكردية رأس الحربة في قوات سوريا الديمقراطية التي تجنبت الصراع مع الحكومة السورية بهدف ترسيخ الحكم الذاتي الكردي في مناطق بشمال سوريا.

1