المعارضة السورية تسيطر على مطار "المنغ"

الأربعاء 2013/08/07
صفعة جديدة للنظام السوري ترجح كفة المعارضة

بيروت - سيطر مقاتلو المعارضة السورية الثلاثاء على مطار «منغ» العسكري الاستراتيجي في مدينة حلب شمال البلاد بعد معارك ضارية مع قوات النظام استمرت لعدة أشهر، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد في بيان له «سيطرت الدولة الإسلامية في العراق والشام ولواء الفتح وعدة كتائب مقاتلة فجر أمس الثلاثاء على مطار منغ العسكري بشكل كامل»، مشيرا إلى أن «الهجوم الجديد بدأ فجر الإثنين».

وأوضح المرصد الذي يستند في معلوماته إلى شبكة واسعة من الناشطين والأطباء في جميع أنحاء سوريا أن العملية بدأت صباح الإثنين بهجوم انتحاري حيث «قام رجل سعودي الجنسية من كتائب المهاجرين والأنصار التي يقودها أبو عمر الشيشاني بتفجير نفسه بواسطة عربة مدرعة أمام مركز القيادة في مطار منغ العسكري المحاصر».

وتابع البيان أن «مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام والكتائب المقاتلة دمروا عدة آليات عسكرية ثقيلة، وتمكنوا من السيطرة على أبنية وأسر وقتل عدد من ضباط وجنود القوات النظامية».

وبحسب المرصد فقد «استشهد ما لا يقل عن 10 مقاتلين خلال اشتباكات الـ 24 ساعة الماضية بعضهم من جنسيات غير سورية».

وقال بيان صادر عن ستة ألوية شاركت في العملية منها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والمشرق الذي يرتبط بالقاعدة، ولواء التوحيد «تم تحرير المطار بالكامل وتجري الآن مطاردة فلول عصابات الأسد.»

وأكد نشطاء أن المطار كان قد سقط معظمه في أيدي مقاتلي المعارضة خلال الشهرين الماضيين. وأضافوا «أن 70 جنديا كانوا متحصنين في جزء صغير يضم مقر القيادة الذي تم تدميره يوم فجر الثلاثاء، بعد أن اقتحم مفجر انتحاري المبنى بناقلة جند مدرعة».

وذكر شهود عيان أن «معظم المدافعين الباقين قتلوا في الهجوم الانتحاري. وفر الباقون في ثلاث دبابات دمر مقاتلو المعارضة إحداها.»

وحاصر مقاتلو المعارضة مطار منغ العسكري الواقع على مسافة نحو 37 كم شمال مدينة حلب منذ إطلاقهم «معركة المطارات» العسكرية في محافظة حلب في 12 شباط/فبراير الماضي.

من جهة أخرى، شن الطيران الحربي السوري عددا من الغارات صباح أمس على مواقع يسيطر عليها معارضون في ريف حلب، بحسب المرصد.

وفي بلدة «اعزاز» قتل ثلاثة أشخاص «جراء القصف بالبراميل المتفجرة على البلدة عند منتصف ليل الإثنين وبزوغ فجر الثلاثاء»، كما قال المرصد الذي أشار إلى وقوع غارات أيضا على قرى وبلدات الشيخ علي وتقاد والاتارب والباب بريف حلب.

وفي مدينة حلب نفسها قتل خمسة أشخاص على الأقل بينهم امرأتان وطفلان في قصف على سوق في حي السكري الذي تسيطر عليه المعارضة.

في سياق متصل، اتهم نشطاء المعارضة السورية القوات الحكومية باستخدام الأسلحة الكيميائية في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة بالقرب من العاصمة دمشق، وذلك بعد أيام على إعلان الأمم المتحدة أن فريقا من مفتشي الأسلحة الكيميائية سيتوجه إلى سوريا في أقرب وقت ممكن.

ونقل رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان عن النشطاء قولهم إن «30 من قوات المعارضة على الأقل ظهرت عليهم علامات التعرض لغاز سام في عدرا الواقعة شمال شرق دمشق».

وأضاف النشطاء أن قوات النظام استخدمت الغاز أثناء محاولتها دخول معاقل قوات المعارضة.

وقال شهود عيان إن عشرات الأشخاص في «عدرا» جرى نقلهم إلى المستشفيات حيث يعانون من قيء مستمر وضيق في التنفس وتشنجات.

على الجانب الآخر، ذكر بيان صادر عن المرصد أن محيط معسكر «وادي الضيف» في ريف إدلب وبلدة «الحارة» في ريف درعا ومدينتي «داريا» و»عدرا» بريف دمشق شهدت جميعها اشتباكات بين الجانبين.

وأضاف البيان أن اشتباكات بين الطرفين دارت أيضا في حي «صلاح الدين» في مدينة حلب، فيما استهدفت قوات المعارضة مواقع للقوات النظامية في قمة «النبي يونس» بريف اللاذقية.

4