المعارضة السورية تسيطر على معقل "داعش" في حلب

الأربعاء 2014/01/08
"داعش" تتوعد بسحق مقاتلي المعارضة

بيروت- سقط المقر الرئيسي لـ"الدولة الإسلامية في العراق والشام" في مدينة حلب شمال سوريا في أيدي مقاتلي المعارضة الذين يخوضون معارك مع هذا التنظيم منذ ستة أيام كما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان الأربعاء.

وقال المرصد "سيطر مقاتلون من عدة كتائب إسلامية مقاتلة على مشفى الأطفال بحي قاضي عسكر وهو المقر الرئيسي للدولة الإسلامية في العراق والشام ولا يعلم حتى اللحظة مصير المئات من مقاتلي الدولة الإسلامية الذين كانوا يتحصنون فيه".

وأشار المرصد إلى وجود "معلومات" عن تحرير عشرات المعتقلين في المقر "الذي يعتبر من أهم معتقلات الدولة الاسلامية"، من دون أن يكون في امكانه تأكيد هذه المعلومات.

وتخوض الدولة الإسلامية في العراق والشام منذ الجمعة الماضي اشتباكات عنيفة مع ثلاثة تشكيلات من مقاتلي المعارضة السورية، بينهم مقاتلون إسلاميون وغير إسلاميين. وتشارك في المعارك إلى جانب المقاتلين جبهة النصرة التي تعد بمثابة ذراع لتنظيم القاعدة في سوريا.

وتوعدت الدولة الإسلامية في تسجيل صوتي للمتحدث باسمها الشيخ ابو محمد العدناني أمس الثلاثاء، بـ"سحق" مقاتلي المعارضة، قائلا إن أعضاء الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية باتوا "هدفا مشروعا" لمقاتلي هذا التنظيم الجهادي.

وقال الشيخ ابو محمد العدناني متوجها إلى مقاتلي هذا التنظيم الجهادي "احملوا عليهم حملة كحملة (ابو بكر) الصديق واسحقوهم سحقا وإدوا المؤامرة في مهدها وتيقنوا من نصر الله"، متوعدا المقاتلين المعارضين بالقول "والله لن نبقي منكم ولن نذر ولنجعلنكم عبرة لمن اعتبر انتم ومن يحذو حذوكم".

وتوجه إلى عناصر تنظيمه بالقول "اعلموا يا جنود الدولة الإسلامية أننا قد رصدنا مكافأة لكل من يقطف رأسا من رؤوسهم وقادتهم، فاقلتوهم حيث وجدتموهم ولا كرامة ودونكم خيري الدنيا والآخرة".

وتوعد بأن "لنستهدفنهم حيث وجدناهم إلا من تاب منهم قبل أن نقدر عليه".

وكان الائتلاف أعلن في بيان أصدره السبت الماضي دعمه "الكامل" لمعركة مقاتلي المعارضة ضد تنظيم الدولة الاسلامية، معتبرا أن "من الضروري أن يستمر مقاتلو المعارضة بالدفاع عن الثورة ضد ميليشيات (الرئيس السوري بشار) الأسد وقوى القاعدة التي تحاول خيانة الثورة".

وكان قد قتل 34 مقاتلا جهاديا على الأقل من عناصر "الدولة الإسلامية في العراق والشام" ومجموعة متحالفة معها على يد مقاتلين سوريين معارضين في محافظة إدلب (شمال غرب)، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويتهم الناشطون ومقاتلو المعارضة "الدولة الاسلامية" بارتكاب ممارسات مسيئة "للثورة السورية" تشمل عمليات الخطف والقتل، وتطبيق معايير اسلامية متشددة والسعي لطرد اي خصم محتمل لها من مناطق تواجدها.

ودفعت سلسلة من أعمال القتل المماثلة والخطف التي يقول الناشطون إن الدولة الإسلامية تقف خلفها منذ صيف العام 2013، بالكتائب المقاتلة الى اعلان حرب مفتوحة ضد هذا التنظيم المتشدد.

1