المعارضة السورية تشترط حكومة مستقلة عن النظام لحضور جنيف2

الاثنين 2013/09/23
الجربا يؤكد على حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة

لندن – جدد أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني المعارض التأكيد على استعداد المعارضة السورية المشاركة في مؤتمر جنيف المقبل مقابل تنفيذ خطة المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي التي تقوم على تشكيل حكومة انتقالية مستقلة عن النظام.

وشدد الجربا في رسالة بعث بها إلى الأمم المتحدة على أن السبيل لإنجاح المؤتمر هو أن تعلن كافة الأطراف دعمها الكامل لبيان جنيف الصادر في حزيران/ يونيو من العام الماضي والموافقة على أن يكون هدف المؤتمر هو تشكيل حكومة انتقالية "بصلاحيات تنفيذية كاملة" على أساس مبدأ الاتفاق المتبادل.

يشار إلى أن خطة الإبراهيمي تقوم على تشكيل حكومة تجمع بين طرفي الصراع مهمتها الإعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية شفافة ونزيهة، لكن الخطة سكتت عن دور الأسد في المرحلة الانتقالية.

ويقول مراقبون إن المعارضة تريد أن تستغل الضغوط الدولية المسلطة على الأسد لصالحها وتدفع باتجاه إلزام النظام بتعهدات واضحة تجاه جنيف2، وأبرز هذه التعهدات ألا يشارك الأسد في انتخابات 2014، وألا يكون له تأثير على الحكومة القادمة.

يشار إلى أن المعارضة نجحت، بدعم من السعودية، في أن تتخلص من حالة التشرذم التي كان نظام الأسد يتحجج بها لرفض الحوار معها، وأصبح التحالف الوطني المعارض فضاء جامعا لأبرز المجموعات.

وتضغط الدول الأوروبية على الأسد بواسطة روسيا ليقبل بمؤتمر جنيف2 فضاء جامعا لمختلف الفرقاء، وأن يقدم التنازلات اللازمة لإنجاح الحوار الوطني، وأن يتخلى عن المناورة وربح الوقت.

واعتبر المراقبون أن الدول الغربية الأعضاء في مجلس الأمن تخيّر الأسد بين أن يقدم تنازلات جدية في المفاوضات وبين مواجهة عسكرية مرتقبة قد يبررها سن قانون في المجلس يضع سوريا تحت الفصل السابع الذي يجيز اللجوء إلى القوة.

وقد تبدت جدية هذه الضغوط في تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الذي اتهم أمس الولايات المتحدة بالسعي إلى ابتزاز روسيا حتى تدعم قرارا لمجلس الأمن الدولي بشأن سوريا.

وقال لافروف في مقابلة مع "تشانل وان" أن "شركاءنا الأميركيين بدأوا يمارسون الابتزاز معنا (ويقولون) إنه إذا لم تدعم روسيا قرارا في مجلس الأمن على أساس الفصل السابع، فإننا سنوقف العمل في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية".

وأضاف لافروف أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية "على وشك اتخاذ قرار" حول سوريا، لكن العملية مهددة بسبب "الموقف المتصلب لبعض الشركاء الغربيين".

وكشف"أنهم بحاجة إلى الفصل السابع الذي ينص، في حال انتهاك القوانين الدولية، على إجراءات قمعية بما فيها عقوبات وإمكانية اللجوء إلى القوة".

وعارض لافروف الفكرة القائلة بأن روسيا باتت مسؤولة عن برنامج تفكيك الترسانة السورية، قائلا "أود أن أوضح أننا لسنا الضامنين لنزع الأسلحة الكيميائية السورية".

واعتبر المراقبون أن هذا التأويل للاتفاقية قد يسمح للأسد بمزيد من المناورة خاصة أن روسيا هي التي حالت دون وقوع الهجمات العسكرية وتعهدت بأن يقبل النظام بتفكيك أسلحته.

1