المعارضة السورية تشكك في العفو الصادر عن الأسد

الثلاثاء 2014/06/10
المعارضة تؤكد أن مراسيم العفو لم تطل النشطاء السلميين الذين لم يحملوا السلاح

دمشق- شككت المعارضة السورية في نوايا الأسد من خلال إصداره عفوا عن الجرائم المتعلقة بـ”الإرهاب”، والذي يأتي بعيد فوزه بانتخابات رئاسية رفض المجتمع الدولي الاعتراف بها، واصفين إياها بـ”المهزلة”.

وقال محمد يحيى المكتبي عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية لـ “العرب” إن : “الائتلاف لا يعترف بشرعية النظام السوري والخطوات والاجراءات التي تصدر عنه” مضيفا “الأسد يحاول أن يظهر للعالم أنّ النظام ديمقراطي يسعى للإصلاح، متناسيا أن هناك 11 ألفا استشهدوا في معتقلاته تحت وطأة التعذيب الممنهج”.

واعتبر القيادي في الائتلاف الوطني أنّ “الخطوة تندرج ضمن خانة مسرحية الانتخابات الهزلية”.

وكان بشار الأسد، أصدر في وقت سابق من يوم أمس، عبر مرسوم عفوا واسعا يشمل للمرة الأولى جرائم متعلقة بقانون الارهاب، وبالأجانب الذين دخلوا البلاد للقيام باعمال “إرهابية” في حال تسليم انفسهم.

من جانبه، أشار ماجد حبو أمين سر فرع المهجر لهيئة التنسيق الوطنية إلى أنّ “مراسيم العفو تشمل العينات الخطأ من المعتقلين كقادة الجبهة الإسلامية الذين اطلق سراحهم بعد الأزمة، ولم تطل النشطاء السلميين الذين لم يحملوا السلاح، وهي لا تعدو كونها إجراءات أمنية أو أحادية الجانب في اطار تحسين النظام لوضعه وشروطه”.

وشدد أمين سر الهيئة أنّ “السلطة السورية لم تعترف لحين الساعة بحقيقة الأزمة بل تنظر إلى ما يحدث على كونه مؤامرة خارجية – كونية – مضافاً إليها الارهاب الخارجي والداخلي”.

واعتبر وسام طريف مدير حملات آفاز بالعالم العربي أن “السؤال الأهم هو عن المعتقلين بالأفرع الأمنية وهم النسبة الأكبر ولا يخضعون لأي إجراء قضائي وبالتالي غير مشمولين بالعفو كما رفض النظام التفاوض حولهم”.

وتوقع الحقوقي ميشال شماس أحد المحامين المتطوعين بالدفاع عن حقوق وحرية الإنسان أن يشمل “مرسوم العفو عدداً لا بأس به من المحالين لمحكمة الإرهاب والجنايات وقضاة تحقيق، اما المحالون إلى المحاكم الميدانية والموجودون في الفروع الأمنية فلا ندري كيف سيتم تطبيقه عليهم”.

4