المعارضة السورية تصر على الانتقال السياسي بجنيف

الأربعاء 2017/05/17
آمال عديدة للخروج بحل

القاهرة 17 - تعهد وفد الهيئة العليا للمفاوضات السورية بعدم مغادرة الجولة السادسة من مباحثات السلام غير المباشرة مع الحكومة السورية في جنيف، والتي انطلقت يوم الثلاثاء.

ونقلت قناة "العربية" الأربعاء عن المتحدث باسم الهيئة سالم المسلط القول :"لن نغادر محادثات جنيف طالما نرى أفق حل لشعبنا"، ولكنه رأى أن "جولة مفاوضات قصيرة من أربعة أيام لن تحقق شيئا"، مطالباً بـ"مفاوضات مستمرة دون توقف لتحقيق تقدم".

وبحث الوفد في أول اجتماع عقده بعد ظهر الإربعاء مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا ستافان دي ميستورا ملفي الدستور والمعتقلين.

وتأتي جولة المفاوضات الجديدة التي تنظم برعاية الأمم المتحدة، إثر استعادة النظام ثلاثة أحياء مهمة في دمشق بعد "اتفاقات مصالحة". واعتبر وفد المعارضة السورية تلك الاتفاقات "عملية ترحيل إجباري لسكان تلك الأحياء" التي كانت تخضع تحت سيطرة المعارضة.

وكانت محادثات جنيف بجولتها السادسة قد انطلقت باجتماعات متتالية بين المبعوث الأممي والوفود المشاركة.

وكان مسؤول أممي دعا إلى عدم تعليق الكثير من الآمال على هذه المحادثات، التي تأتي أيضا بعد الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية روسية تركية إيرانية في كازاخستان لإنشاء مناطق لوقف التصعيد في سوريا.

وبعد اجتماعه صباح الثلاثاء مع وفد الحكومة السورية بقيادة سفير سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري، التقى الوسيط الأممي ستافان دي ميستورا بعد الظهر وفد المعارضة الممثلة بالهيئة العليا للمفاوضات التي مقرها في الرياض ويقود وفدها نصر الحريري ومحمد صبرا.

وسعى دي ميستورا إلى أن تتّسم المناقشات بحيوية أكبر مقارنةً بجولات التفاوض السابقة، وإلى عقد جلسات عدّة في اليوم الواحد. لذلك طلب أن يلتقي الوفدين مجددا في المساء.

والتقى دي ميستورا في وقت سابق نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف الذي جاء خصيصاً إلى جنيف.

وأوضحت وزارة الخارجية الروسية أنهما "تبادلا وجهات النظر إزاء الوضع الحالي وآفاق التسوية السياسية في سوريا مع الأخذ في الاعتبار آخر الاتصالات السياسات التي حصلت بأشكال مختلفة وخصوصا (...) في استانا".

وبحسب الوزارة، شدد دي ميستورا وغاتيلوف على أنّ من "الضروري أن يبذل اللاعبون الأساسيون جهودا جديدة، لكي يتيحوا قبل كل شيء تعزيز خفض التصعيد وزيادة توزيع المساعدات الإنسانية الى الشعب السوري". كما التقى الجعفري غاتيلوف بعد الظهر، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".

ويرى محللون أنّ محادثات الأمم المتحدة الرسمية في جنيف تبدو كأنها في سباق مع محادثات أستانا الموازية التي تركّز على الأمن والتي بدأت في يناير 2017 وتشهد زخما أكبر، خصوصاً بعد توقيع مذكرة في الرابع من الشهر الحالي تقضي بإنشاء أربع مناطق "تخفيف التصعيد" في الجبهات الأكثر عنفا في سوريا. وقد وضع الاتفاق موضع التطبيق. ومنذ بدء سريان الاتفاق قبل أسبوع، تراجعت وتيرة القتال في مناطق عدة.

وأودى النزاع في ست سنوات بحياة أكثر من 320 ألف شخص، وألحق دمارا كبيرا بسوريا، وشهد فظاعات ومجازر في حق مدنيين واستخدام لأسلحة كيميائية.

1