المعارضة السورية تصعد في حماة ودرعا

الجمعة 2014/03/21
التصعيد ينذر بربيع دموي مقبل

دمشق - أعلن نشطاء سوريون أن المعارضة المسلحة سيطرت، صباح أمس، على عدد من الحواجز الأمنية للنظام على غرار حاجز سمان وجب أبو معروف في حماة الشمالية، يأتي هذا في وقت تمكن خلاله النظام السوري من بسط سيطرته على مزيد من البلدات في القلمون.

وقالت شبكة سوريا مباشر، تنسيقية تابعة للمعارضة السورية، إن مقاتلي جبهة النصرة، وفصائل معارضة أخرى، سيطروا فجر الخميس على حاجز “السمان”، شمال مدينة طيبة الإمام، وحاجز “جب أبو معروف” غرب المدينة بريف حماة الشمالي”.

وأكدت الشبكة أن السيطرة على حاجز السمان جاءت بعد اشتباكات مع قوات النظام المتمركزة فيه، انتهت باقتحام مقاتلي النصرة للحاجز، عقب استهدافه بسيارة مفخخة، أدّت إلى دمار جزء كبير منه، مع حالة تخبّط بين عناصره، تلا ذلك إدخال عربة BMB مفخخة داخل الحاجز، وتفجيرها، لتقضي على من تبقى من عناصر قوات النظام المنتشرة فيه.

وجاءت السيطرة على حاجز جب أبو معروف بعد هجوم متزامن على الحاجز الأول، حيث تمكن المهاجمون من اقتحامه دون مقاومة تذكر، واستولوا على دبابة وأسلحة أخرى.

ويعتبر حاجز السمان إحدى أهم نقاط تمركز قوات النظام بريف حماة الشمالي، ويشكل مع مجموعة من الحواجز الأخرى خطا دفاعيا حصينا متقدما عن مدينة حماة، وبسيطرة قوات المعارضة عليه أصبح الطريق سالكا إلى مدينة طيبة الإمام وبعدها إلى بلدة “قمحانة” الموالية للنظام، والتي تعتبر بوابة مدينة حماة الشمالية.

وكانت قوات المعارضة السورية المسلحة قد سيطرت على بلدة مورك بريف حماة مؤخرا محققة تقدما في المنطقة، في حين أن النظام يسيطر على المدينة والريف الغربي، بينما الريف الجنوبي الملاصق لمحافظة حمص، بشكل كامل، بيد المعارضة، حسب العقيد فاتح حسون قائد جبهة حمص في رئاسة أركان الجيش الحر. وبالتوازي مع التصعيد الميداني في حماة اندلعت مواجهات عنيفة بين فصائل من المعارضة والقوات الحكومية في حي صلاح الدين بحلب، وسط قصف مدفعي استهدف المنطقة، حسب نشطاء.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اشتباكات مماثلة تدور على الجبهة الجنوبية من بلدة الشيخ مسكين بالقرب من طريق نوى في محافظة درعا، بالتزامن مع قصف مدفعي تشنه القوات الحكومية.

ويذكر أن تقارير استخبارية رجحت أن تشهد الجبهة الجنوبية لدمشق وتحديدا محافظة درعا في قادم الأيام تصعيدا كبيرا، اعتبره البعض مفصليا لجهة حسم الصراع في سوريا.

وكانت المعارضة السورية قد تمكنت، الأربعاء، من بسط سيطرتها على السجن المركزي بدرعا وإطلاق سراح أكثر من 204 من السجناء، وهو ما يعدّ انتصارا هاما حققته المعارضة على الجبهة الجنوبية.

وفي القلمون يواصل النظام السوري بدعم من عناصر حزب الله اللبناني تقدمه الميداني في البلدات القريبة من يبرود وآخرها رأس العين التي تمكن النظام من بسط سيطرته عليها، أمس الأول.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أكد سقوط 167 شخصا، الأربعاء، في أنحاء متفرقة من البلاد، من بينهم 30 من قوات جيش الدفاع الوطني واللجان الشعبية وكتائب البعث الموالية للأسد، و46 من القوات النظامية.

وفي تطور لافت، كشف ناشطون معارضون عن سقوط عشرات القتلى والجرحى (حوالي 100 شخص) في صفوف المدنيين فروا من مدينة قلعة الحصن بريف حمص الغربي بعد سيطرة النظام على المدينة.

وتقع “الحصن” على سفح قلعة الحصن الصليبية التي لحقت بها أضرار بالفعل أثناء المعارك، والمدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) لمواقع التراث العالمي. وقد تعرضت القلعة للقصف العام الماضي عندما اختبأ مقاتلو المعارضة خلف جدرانها الحجرية السميكة التي شيّدت لصدّ الغزاة قبل مئات السنين.

وذكر الناشطون أن الطيران الحربي استهدف النازحين أثناء محاولتهم اللجوء إلى لبنان عبر الحدود الشمالية وبالقرب من النهر السوري الكبير، مشيرين إلى وجود عشرات العائلات العالقة على الحدود حتى اللحظة.

وناشد وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق سكان شمال لبنان فتح الطرق من أجل وصول المصابين اللبنانيين والسوريين إلى المستشفيات جراء القصف السوري.

وقال المشنوق إنه وجه “نداء عاجلا إلى الشماليين لفتح الطرقات وعدم إقفالها تسهيلا لمرور المصابين اللبنانيين والسوريين جراء القصف السوري إلى المستشفيات اللبنانية”.

وأكد مصدر رسمي أن رئيس الوزراء تمام سلام أعطى تعليماته إلى المعنيين للعمل على إيواء النازحين إلى منطقة عكار.

وتمّ، قبل ظهر أمس، قطع عدة طرق في منطقة عكار شمال لبنان احتجاجا على القصف السوري. وكان مصدران طبييان أكدا أن 41 مصابا من مقاتلي المعارضة السورية نجحوا في العبور إلى لبنان، نهار أمس، بعدما نصبت قوات الأسد كمينا لهم أثناء محاولتهم الفرار من منطقة الحصن.

4