المعارضة السورية تصل إلى تخوم آخر معاقل الجهاديين في حلب

الأحد 2016/11/13
انسحاب الجهاديين من مناطق عدة من دون خوض معارك

سوريا- باتت فصائل سورية معارضة مدعومة من قوات تركية على بعد كيلومترين من مدينة الباب، آخر معقل لتنظيم الدولة الاسلامية في محافظة حلب في شمال البلاد، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاحد.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن "باتت فصائل المعارضة المدعومة من قوات تركية على بعد كيلومترين شمال وشمال غرب مدينة الباب" في ريف حلب الشمالي، والتي تتعرض حاليا "لقصف جوي ومدفعي تركي".

وبدات تركيا في 24 اغسطس، هجوما بريا غير مسبوق في سوريا دعما لفصائل معارضة لطرد تنظيم الدولة الاسلامية من المنطقة الحدودية في شمال حلب، كما استهدفت مقاتلين اكراد. وتقع الباب على مسافة 30 كلم من الحدود التركية، وطالما شكلت هدفا للحملة التي اطلق عليها "درع الفرات".

واوضح عبدالرحمن ان "التقدم الى الباب يأتي في اطار العملية ذاتها التي بدأت بسيطرة الفصائل المعارضة على مدينة جرابلس في ريف حلب الشمالي الشرقي". واكد ان الفصائل المعارضة والقوات التركية طردت الجهاديين من مساحة تبلغ "2500 كيلومتر مربع في المنطقة الحدودية مع تركيا".

وكانت جرابلس تعد الى جانب مدينة الباب آخر معقلين لتنظيم الدولة الاسلامية في محافظة حلب، بعدما تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من طرد الجهاديين من مدينة منبج. واوضح عبدالرحمن "لم يعد هناك مفر للجهاديين في الباب سوى الطريق المؤدية الى الرقة التي تمر عبر مدينة دير حافر جنوبا".

ويعود هذا التقدم "الى الدعم التركي وانسحاب الجهاديين من مناطق عدة من دون خوض معارك". واكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الشهر الماضي عزم قواته السيطرة على الباب ومن بعدها التقدم الى منبج.

وتعتبر انقرة وحدات حماية الشعب الكردية التي تعد العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، منظمة "ارهابية"، وتخشى من اقامة حكم ذاتي كردي على حدودها. وعلى جبهة اخرى، تخوض قوات سوريا الديمقراطية منذ تسعة ايام معارك ضد الجهاديين في ريف الرقة الشمالي في اطار حملة اطلقتها بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن لطرد تنظيم الدولة الاسلامية من مدينة الرقة، ابرز معاقله في سوريا.

وكانت الفصائل قد سيطرت الشهر الماضي على مدينة دابق، القريبة من الحدود التركية والتي تحظى بأهمية رمزية لدى تنظيم الدولة الاسلامية، في خسارة جديدة للجهاديين في محافظة حلب بشمال سوريا. وتأتي هزيمة التنظيم المتطرف في دابق بعد سيطرة الفصائل المسلحة على بلدتي جرابلس والراعي في الأسابيع الأولى من العملية.

ويعد اسم دابق لدى مناصري التنظيم بمثابة رمز للمعركة ضد الولايات المتحدة ودول الغرب المنضوية في اطار التحالف الدولي الذي يشن ضربات جوية تستهدف الجهاديين في سوريا والعراق. ويطلق التنظيم اسم دابق على أهم مجلة ترويجية يصدرها باللغة الانكليزية.

ومنذ بدء تركيا هجومها في شمال سوريا، تمكنت الفصائل من السيطرة على 1130 كيلومترا مربعا على طول الحدود في محافظة حلب. وسبق لأردوغان أن حدد هدف الهجوم بإقامة "منطقة أمنية خالية من المنظمات الإرهابية"، تمتد على مساحة حوالي خمسة الاف كلم.

وغالبا ما تشهد المناطق الحدودية اعتداءات وتفجيرات، آخرها الأحد، إذ اقدم انتحاريون لم يعرف عددهم بعد ويشتبه بارتباطهم بتنظيم الدولة الإسلامية، على تفجير أنفسهم خلال عملية للشرطة التركية ضد خلية نائمة في مدينة غازي عنتاب ما أدى إلى مقتل ثلاثة ضباط وإصابة ثمانية اشخاص بجروح، وفق ما أفاد حاكم المنطقة ووسائل الإعلام التركية.

1