المعارضة السورية تطالب بتأجيل مفاوضات جنيف

الثلاثاء 2016/04/19
ابتسامة لا تخفي تعقيدات الأزمة

جنيف - طلبت المعارضة السورية من الأمم المتحدة إرجاء الجولة الحالية من مفاوضات جنيف، في ظل انهيار الوضع الميداني نتيجة خروقات النظام المستمرة، واستمرار التضييق على المساعدات الإنسانية، فضلا عن غياب أي نفس جدي من قبل وفده في المحادثات غير المباشرة التي يقودها المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا.

وقال مصدر من الهيئة العليا للمفاوضات إن “وفدا مصغرا من الهيئة وصل إلى الأمم المتحدة لتسليم الموفد الدولي الخاص إلى سوريا طلبا بتأجيل جولة المفاوضات الحالية إلى حين أن يظهر النظام جدية في مقاربة الانتقال السياسي والمسائل الانسانية”.

وأكد أن الطلب يقضي بـ“تأجيل المفاوضات لا بتعليقها”، مشيرا إلى أن “الوفد سيبقى في جنيف ولن يغادرها”.

واستأنف دي ميستورا الأربعاء، جولة صعبة من المحادثات غير المباشرة بين ممثلين للحكومة والمعارضة تتركز على بحث الانتقال السياسي، لكنها تصطدم بتمسك الطرفين بمواقفهما حيال مستقبل الأسد.

وكان مصدر في وفد المعارضة إلى جنيف صرح بأن “ثمة تباينا في الآراء داخل الهيئة حول الموقف الذي يجب اتخاذه، بمعنى أن ممثلي الفصائل العسكرية وبعض قوى المعارضة السياسية وعلى رأسها الائتلاف الوطني لقوى الثورة يميلون إلى تعليق المشاركة” في جنيف.

والتقى دي ميستورا الاثنين الوفد الحكومي للمرة الثانية منذ انطلاق جولة المفاوضات الحالية.

وصعدت المعارضة موقفها بعد نقل دي ميستورا اقتراحا إليها ينص على بقاء الأسد في المرحلة الانتقالية مع تعيين ثلاثة نواب له تختارهم المعارضة وتنتقل صلاحياته تدريجيا إليهم، الأمر الذي رفضته الأخيرة.

وتتمسك المعارضة بتشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات تضم ممثلين للحكومة والمعارضة، مشترطة رحيل الأسد قبل بدء المرحلة الانتقالية، في حين تعتبر الحكومة أن مستقبل الأسد ليس موضع نقاش.

ولم ينحصر تصعيد المعارضة فقط في أروقة جنيف، فقد سبقه تصعيد على الأرض في سوريا، ردا على خروقات النظام المستمرة، وعلى المنحى السياسي في المدينة السوسرية.

وشن مقاتلو المعارضة السورية هجوما عنيفا الاثنين على القوات الحكومية في محافظة اللاذقية التي تقع على ساحل البحر المتوسط وحققوا مكاسب منفصلة إلى الشرق في حماة بينما نفذت الأخيرة ضربات جوية مكثفة في محافظة حمص إلى الجنوب.

وقالت جماعات يقاتل بعضها تحت لواء الجيش السوري الحر وجماعة أحرار الشام عند إعلان خوض الهجوم إنها سترد بقوة على أي قوات تطلق النار على المدنيين.

2