المعارضة السورية تغادر مدينة الضمير بعد تسوية مع النظام

اتفاق جديد بين الحكومة السورية وجيش الإسلام ينص على خروج حوالي ألف عناصر من الفصيل الذي بدأ بتسليم السلاح الثقيل والمتوسط بموجب الاتفاق.
الثلاثاء 2018/04/17
الأسد يريد التخلص من كافة المقاتلين

دمشق- تم التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية وجيش الإسلام في مدينة الضمير بالقلمون الشرقي يتم بموجبه إخراج مقاتلين معارضين من المدينة التي كانت تُعد منطقة "مصالحة" تحت سيطرة الفصيل قرب دمشق.

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أنه تم التوصل، الثلاثاء، الى اتفاق ينص على "خروج حوالي ألف ارهابي" إلى منطقة جرابلس الواقعة تحت سيطرة فصائل موالية لأنقرة في شمال البلاد.

وبدأ جيش الاسلام، وفق سانا، "تسليم السلاح الثقيل والمتوسط" بموجب الاتفاق الذي لم يصدر أي تعليق بشأنه من قياديي الفصيل.

وتعد الضمير على غرار مدن وبلدات عدة في محيط دمشق منطقة "مصالحة"، وهي التسمية التي تطلقها الحكومة على مناطق توصلت فيها الى اتفاقات مع الفصائل خلال السنوات الماضية

وغالباً ما تقضي هذه الاتفاقات ببقاء المقاتلين المعارضين مع توقف الأعمال القتالية، مقابل سماح قوات النظام بدخول المساعدات والبضائع اليها.

اتفاقات إجلاء

ويأتي الاعلان عن هذا الاتفاق بعد أيام من سيطرة الجيش السوري بالكامل على الغوطة الشرقية، اثر اجلاء آلاف المقاتلين المعارضين والمدنيين منها الى مناطق الشمال السوري، وآخرهم مقاتلو جيش الاسلام من مدينة دوما.

وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن أن "قوات النظام وبعد سيطرتها على كامل الغوطة الشرقية تريد التخلص من كافة المقاتلين المعارضين في محيط العاصمة لضمان أمنها، وتسقط بذلك المصالحات لتحل مكانها اتفاقات إجلاء".

وتدور مفاوضات حالياً، وفق المرصد، حول بلدات أخرى مجاورة في القلمون الشرقي بينها الناصرية وجيرود، وأخرى في جنوب دمشق هي يلدا وبيت سحم وببيلا.

وقبل الانطلاق إلى جبهات أخرى في البلاد، تسعى القوات الحكومية لضمان أمن دمشق عبر إخراج المقاتلين المعارضين من مناطق "المصالحات".

وتستعد في الوقت ذاته لشن هجوم وشيك على الاحياء تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية في جنوب العاصمة.

تعزيزات عسكرية

وتحشد قوات النظام منذ نحو اسبوعين تعزيزاتها العسكرية في محيط مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين وأحياء أخرى يتواجد فيها التنظيم المتطرف في جنوب دمشق تمهيداً لبدء عملية عسكرية.

واستهدفت قوات النظام السوري بعد منتصف ليل الاثنين بعشرات القذائف والصواريخ مخيم اليرموك وحي الحجر الأسود المحاذي له، فيما أطلق تنظيم الدولة الاسلامية قذائف على مناطق في دمشق أسفرت عن مقتل طفل، وفق ما أفاد المرصد السوري.

كما بدأ النظام السوري وداعموه، عملية عسكرية تستهدف المناطق المحاصرة في ريف حمص الشمالي. وتمكن خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من السيطرة على قرى وادي الحبية، وأرض قبر الشيخة، وظهرة جبابي، وظهرة الجاسية، وأرض الجاسية، ووادي القرباط، في محافظة حمص (وسط).
كما استهدف النظام بالغارات الجوية المكثفة والقصف المدفعي والصاروخي عددا من المناطق السكنية منها مدينتي تلبيسة والرستن في ريف حمص الشمالي، وقرى دير فول والمشرفة، وتير معلة، والزعفرانة.
وتقول مصادر محلية إن الهدف الأساسي للنظام، تأمين الطريق السريع حمص- حلب، من أجل بدء عملية للسيطرة على منطقة مساحتها 592 كيلومترا مربعا تسيطر عليها المعارضة. ويعيش ما بين 200 و250 ألف شخص شمالي حمص، تحت الحصار، منذ 5 سنوات.