المعارضة السورية تفقد "حجي مارع" أبرز قائد عسكري في حلب

الثلاثاء 2013/11/19
دبابات النظام تواصل استهداف بلدة قارة القلمونية

أنقرة- تشهد مدينة قارة القلمونية الإستراتيجية عمليات قصف غير مسبوق من قبل القوات السورية النظامية ومسانديها من قوات حزب الله اللبناني ولواء أبي الفضل العباس المكون من متطوعين شيعة من العراق ودول أخرى.

وفي هذا السياق قال تيم القلموني، ناشط إعلامي معارض، لـ «العرب» إن «قارة تعرضت لقصف بأكثر من 10 صواريخ أرض أرض، عصر أمس، من طراز لونا على الأرجح، أحدث دماراً هائلاً في المباني وأدى إلى وقوع شهيدين حتى اللحظة وعشرات الجرحى داخل المدينة».

وتسعى القوات الحكومية للسيطرة على بلدة قارة، 50 كيلو متراً شمال دمشق، بهدف تأمين الطريق الدولي بين العاصمة والساحل السوري غرباً لنقل المواد الكيميائية تمهيداً لإتلافها خارج الأراضي السورية.

وأكد القلموني الناشط الميداني، أنه لا توجد اشتباكات مباشرة بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة بل هي معركة «قصف عن بعد بالأسلحة الثقلية» لإنهاك المقاتلين والأهالي لاقتحامها بسهولة فيما بعد.

وأضاف أن بلدة القارة منذ عصر أمس تشهد تصعيداً خطيراً وغير مسبوق، ومنذ الساعة الـسادسة صباحاً بدأ القصف المدفعي وبالدبابات على المدينة بشكل رهيب جداً، وتقدمت دبابات النظام من النقطة الشمالية في اتجاه منطقة الدير وهي المنطقة الأخطر التي ترصد دخول وخروج النازحين».

وأشار القلموني إلى أن «الذي حصل اليوم هو أن النظام بدأ باستخدام صواريخ الكورنيت واستهداف كل سيارة للنازحين تخرج من المدينة، وقد تم إحراق أربع سيارات بهذه الصواريخ، كما استشهد شخصان وأصيب عدد من المدنيين».

وفي سياق متصل، أعلن ناشطون سوريون، في وقت متأخر من ليل أمس، عن مقتل عبد القادر صالح قائد لواء التوحيد، أكبر الفصائل العسكرية في حلب، متأثراً بجراحه خلال غارة جوية استهدفته مع مرافقيه يوم الخميس الماضي.

واستهدف عبد القادر صالح يوم الخميس الماضي، في الريف الشمالي من حلب من قبل طيران النظام حسب نشطاء، قرب مدرسة المشاة، ونقل إلى أحد المستشفيات التركية لتلقي العلاج.

وينتمي حجي مارع كما يحلوا للسوريين مناداته إلى بلدة مارع في الريف الحلبي ويبلغ من العمر 33 عاماً، وله زوجة وخمسة أولاد. وكان يعمل في تجارة الحبوب والمواد الغذائية.

ويعتبر قائد لواء التوحيد من أوائل المنظمين للحراك السلمي والمظاهرات المناهضة لنظام الأسد في مارع وحينها أطلق عليه اسم «حجي مارع».

ويتمتع صالح بشعبية كبيرة وسط المعارضة السورية من قبل النشطاء والساسة والعسكر. وفي 20 يونيو من العام الماضي أطلق صالح «معركة الفرقان» ليحرر بها حوالي نصف ريف ومدينة حلب.

وتقول مصادر إن صالح كان يتلقى دعما مباشراً من دولة قطر، وعلاقته مع «داعش» كانت متوترة وبخاصة في الأشهر السابقة، وفي المقابل كانت له روابط قوية مع «جبهة النصرة».

4