المعارضة السورية تقتحم مستشفى جسر الشغور

الأحد 2015/05/10
جبهة النصرة تحاصر نحو 250 جنديا ومدنيا في مستشفى جسر الشغور

بيروت- تمكن مقاتلو جبهة النصرة وكتائب اسلامية الاحد من اقتحام احد ابنية المستشفى الوطني في مدينة جسر الشغور في شمال غرب سوريا حيث يُحاصر 250 جنديا ومدنيا منذ اسبوعين، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "تمكن مقاتلو جبهة النصرة والفصائل الاسلامية من التقدم والدخول إلى أحد المباني في المستشفى الوطني" الواقع عند الاطراف الجنوبية الغربية لجسر الشغور.

واضاف ان "اشتباكات عنيفة اندلعت بين مقاتلي النصرة والفصائل الاسلامية من جهة وقوات النظام المتحصنة داخل المبنى من جهة اخرى".

واوضح المرصد ان هجوم مقاتلي النصرة وحلفائها "بدأ صباح الاحد بعد تفجير عربة مفخخة في محيط المبنى".

وسيطر مقاتلو جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) وكتائب اسلامية معارضة على مدينة جسر الشغور الاستراتيجية في محافظة ادلب في 25 ابريل الماضي، وتمكنوا من محاصرة 250 شخصا بين عسكري ومدني داخل المستشفى. وقال عبد الرحمن ان بين المحاصرين "ضباطا كبار وعائلاتهم وموظفين كبار في محافظة ادلب".

ومنذ خسارة النظام سيطرته على المدينة، يحاول مقاتلو جبهة النصرة والفصائل الاسلامية دخول المستشفى بحسب المرصد، فيما تكرر قوات النظام محاولاتها للتقدم من اجل تحرير المحاصرين فيه.

ولا يمكن التكهن بقدرة العناصر المحاصرين في المستشفى منذ اسبوعين على الصمود في ظل عدم امدادهم بالسلاح والمؤن. وباتت قوات النظام وحلفاؤها وفق المرصد، على بعد كيلومترين عن المستشفى.

واشار المرصد الى الطيران الحربي كثف غاراته مستهدفا مناطق الاشتباكات على اطراف المدينة وفي محيط المستشفى لافتا الى تنفيذه الاحد 16 غارة على الاقل.

وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" من جهتها ان "وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع القوات المدافعة عن المستشفى الوطني في مدينة جسر الشغور تقضي على عشرات الارهابيين عند المدخل الجنوبي والشرقي للمدينة".

ونقلت عن مصدر عسكري اشارته الى "انهيار التنظيمات الارهابية التكفيرية في جسر الشغور ومحيطها نتيجة الخسائر الفادحة التي تكبدتها".

وجاءت السيطرة على جسر الشغور بعد اقل من شهر على خسارة النظام لمدينة ادلب، مركز المحافظة في 28 مارس الماضي. ويحاصر مسلحو المعارضة المنضوين تحت لواء "جيش الفتح" العشرات من قيادات وعناصر قوات النظام الذين تحصنوا داخل مستشفى جسر الشغور بعد هروبهم من المدينة.

وأظهرت تسجيلات مصورة بثها ناشطون خلال الأيام القليلة الماضية، قيام مقاتلي "جيش الفتح" باستهداف المستشفى المكون من عدة مبان بسيارة مفخخة وقصف عنيف إضافة إلى محاولات لاقتحامه.

ووعد بشار الأسد، الأربعاء الماضي، بفك الحصار عن قواته في مستشفى جسر الشغور بريف محافظة إدلب. وقال في الكلمة التي ألقاها، أثناء مشاركته بحفل أقيم بدمشق لتكريم أبناء ضباط جيش النظام الذين قتلوا خلال المواجهات مع قوات المعارضة، “إن شاء الله سوف يصل الجيش قريبا إلى أولئك الأبطال المحاصرين في مستشفى جسر الشغور من أجل متابعة المعركة من أجل دحر الإرهاب”. وقد أحبطت قوات المعارضة محاولات النظام المتكررة لفك الحصار عن المستشفى خلال الأيام الماضية.

1