المعارضة السورية تكثف تحركاتها الإقليمية قبيل زيارة واشنطن

الأربعاء 2014/04/23
غياب حل للأزمة السورية يفاقم معاناة المدنيين في دول الجوار

الرياض - كثفت المعارضة السورية من تحركاتها السياسية على الرقعة الإقليمية والدولية في محاولة منها لحشد الدعم السياسي والعسكري، خاصة مع استمرار النظام في قطع الطريق أمام أيّ حل سياسي.

أنهى وفد المعارضة السورية، الذي ترأسه رئيس الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا، زيارة استمرت ليومين إلى السعودية، التقى خلالها بمسؤولين بارزين في الرياض، وتم التطرق خلالها إلى سبل الحل السياسي مع ضرورة تعزيز الدعم العسكري للجيش السوري الحر، فضلا عن مسألة اللاجئين السوريين.

وتأتي زيارة الجربا بالتوازي مع إعلان مجلس الشعب السوري عن فتح باب الترشحات للانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من يونيو القادم، والتي لقيت انتقادات واسعة من قبل المجتمع الدولي، الذي اتهم الأسد بالسعي لتقـويض جهود عمليــة السلام.

وكان من بين المسؤولين الذين التقاهم الجربا، أمس، الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي عهد المملكة العربية السعودية.

وتمحور اللقاء حول كيفية دعم المعارضة سياسيا وعسكريا، في ظل إصرار النظام على تحدي المجتمع الدولي والإقليمي، سواء من خلال استمراره في استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، أو من خلال السير نحو انتخابات رئاسية، وصفها الغرب بـ”المهزلة الديمقراطية”.

وفد المعارضة السورية يزور واشنطن أوائل مايو المقبل لبحث آفاق الحل السياسي للمسألة السورية

وخلال لقائه بالأمير سلمان بن عبدالعزيز، أشار رئيس الائتلاف السوري إلى أنّ “الأسد يعمدُ من خلال إعلانه عن مسرحية انتخابه لولاية غير شرعية جديدة، إلى غلق الباب أمام أيّ حل سياسي، وهذا ما يدركه المجتمع الدولي”. وحضر اللقاء، إلى جانب رئيس الائتلاف، كلّ من فاروق طيفور ونورا الأمير وعبد الحكيم بشار، نواب الرئيس، وبدر جاموس، الأمين العام للائتلاف، وأحمد طعمه، رئيس الحكومة المؤقتة، وأسعد مصطفي، وزير الدفاع، وأديب الشيشكلي، ممثل الائتلاف في مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى عدد من أعضاء الائتلاف الآخرين.

وتعتبر السعودية أحد أبرز اللاعبين الإقليمين الداعمين للثورة السورية، سياسيا وعسكريا.

وكان مصدر في الأمانة العامة للائتلاف، قد كشف عن اجتماع مواز عقده بعض أعضاء الائتلاف، من بينهم أديب الشيشكلي، مع المبعوث الأميركي المكلّف بالملف السوري دانيال روبنستاين، في الرياض، الإثنين.

ودار اللقاء حول مسألة الدعم العسكري وموضوع حصار حمص وأوضاع اللاجئين، إضافة إلى آلية التعاون لإخراج سوريا من أزمتها الحالية في أسرع وقت.

وأكد المصدر استمرار تبنّي الجانب الأميركي لخيار الحل السياسي ورفض الحل العسكري. وقد سبق للوفد السوري أن زار، مؤخرا، الإمارات في إطار مساعيه الرامية إلى دعم علاقاته بمحيطه الإقليمي والدولي على حد سواء.

ومن المنتظر أن تتوج زيارات وفد المعارضة السورية بالذهاب إلى واشنطن، أوائل مايو المقبل، لبحث آفاق الحل السياسي للمسألة السورية، في ظل غياب رؤية واضحة لدى الإدارة الأميركية بخصوص الأزمة التي تسببت في مقتل أكثر من 150 ألفا.

وفد المعارضة السورية في الرياض
◄ أحمد الجربا: رئيس الإئتلاف السوري

◄ بدر جاموس: الأمين العام للائتلاف الوطني السوري

◄ فاروق طيفور: نائب رئيس الائتلاف

◄ نورا الأمير: نائب رئيس الإئتلاف

◄ عبد الحكيم بشار : نائب رئيس الائتلاف

◄ أحمد طعمه: رئيس الحكومة المؤقتة

◄ أسعد مصطفي: وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة

◄ أديب الشيشكلي: ممثل الائتلاف في مجلس التعاون الخليجي

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما، قد زار الشهر الماضي السعودية، والتقى بالعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وكان الملف السوري من بين أبرز المواضيع التي تناولها الجانبان، والّتي تبنّى خلالها الرئيس الأميركي، تقديم مزيد من الدعم إلى المعارضة السورية، رغم أنّه بقي مصرا على استبعاد التدخل العسكري المباشر.

وتتزامن تحركات المعارضة الأخيرة، مع إصرار النظام على تحدي المجتمع الإقليمي والدولي من خلال استمراره في استخدام الأسلحة المحظورة دوليا ضد مدنيّي حلب وإدلب وحمص، فضلا عن فتح أبواب الترشح للانتخابات الرئاسية الّتي تتنافي مع بنود جنيف1.

وأعلنت المحكمة الدستورية العليا في سوريا، في وقت سابق من يوم أمس، عن بدء استقبال طلبات الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية، وذلك ضمن المهلة التي يحددها القانون.

وأحدث قرار النظام السوري القاضي بالسير نحو انتخابات رئاسية، تنديدا وشجبا واسعين لدى الأوساط الدوليّة. ففيما سخرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جنيفر بساكي، خلال مؤتمرها الصحفي اليومي في واشنطن، من الانتخابات الرئاسية السورية، حيث قالت: “لا مصداقية لهذه الانتخابات”، قال استيفان دوجريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون: “إجراء نظام بشار الأسد لانتخابات رئاسيّة في سوريا، يتعارض مع نص وروح بيان جنيف1، وسيعرقل احتمالات التوصل إلى حل سياسي للأزمة”.

وتجدر الإشارة إلى أنّ اتفاق جنيف1، الذي توصلت إليه “مجموعة العمل حول سوريا”، الّتي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي رفقة تركيا ودول أخرى تمثل الجامعة العربية، يوم 30 يونيو 2012، كان قد دعا إلى حل الأزمة السورية سياسيا عبر تشكيل حكومة انتقالية، وإجراء انتخابات برلمانية وتعديلات دستورية، غير أنّه لم يشر إلى مصير الأسد.

4