المعارضة السورية للموفد الأممي: إيران جزء من المشكلة وليس الحل

الأحد 2013/10/27
امكانية انعقاد المؤتمر تزداد تعقيدا يوما بعد يوم

القاهرة - استبعد الناطق الرسمي باسم الائتلاف الوطني السوري لؤي صافي موافقة المعارضة على الجلوس مع إيران على طاولة المفاوضات في جنيف 2 ، معللا ذلك "بعدم وجودها في جنيف 1 وأنها جزء من المشكلة وليس من الحل".

وردا على تصريحات المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي التي اعتبرت وجود إيران على طاولة المفاوضات بجنيف "ضروري وطبيعي" ، قال صافي: "هو يتكلم بما يشاء ونحن نذهب بشروطنا".

ونقل موقع الائتلاف عنه القول :"لم أستغرب كلام الإبراهيمي، فهذه ليست المرة الأولى التي يصر بها على وجود إيران منذ استلامه هذا الملف حتى الآن".

وأشار المتحدث باسم الائتلاف إلى أن "الائتلاف قدم للإبراهيمي عدة تصورات لنجاح المؤتمر ولكن لم يأت بأي قرار واضح تجاه هذه التصورات، ولم يستطع الإبراهيمي حتى الآن الحصول على ضمانات حقيقية من جانب الأسد كفيلة بإنجاح المؤتمر الدولي للسلام في سورية".

وعلى صعيد متصل، يزور الموفد الأممي دمشق الاثنين في اطار جولته الاقليمية تحضيرا لمؤتمر جنيف-2 لتسوية النزاع السوري والذي يؤمل انعقاده في أواخر نوفمبر بمسعى أميركي روسي، حسبما أفاد مصدر حكومي الأحد.

وذكر المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه بأن "الابراهيمي يبدأ غدا زيارة لدمشق للبحث في انعقاد مؤتمر جنيف-2".

وأشار المصدر إلى أن زيارة الابراهيمي "قد تستمر يومين" يعقد خلالها لقاءات مع المسؤولين السوريين للتوصل إلى حل للأزمة السورية بمشاركة ممثلين للنظام والمعارضة.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد طلب الاثنين من الموفد الدولي الخاص إلى سوريا الاخضر الإبراهيمي في مقابلة مع تلفزيون "الميادين"، تعليقا على زيارة الابراهيمي المرتقبة هذا الاسبوع لدمشق "عدم الخروج عن اطار المهام" الموكلة اليه، داعيا اياه الى التزام الحياد.

ورأى الأسد أن مهمة الابراهيمي تقضي بأن "يخضع فقط لعملية الحوار بين القوى المتصارعة على الأرض".

ويرفض النظام السوري أي حوار مع المعارضة التي يتهمها بالارتباط بدول إقليمية ودولية، أو مسلحي المعارضة الذين يواجهون القوات النظامية في النزاع المستمر منذ 31 شهرا.

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم وجه عقب زيارة الإبراهيمي الأخيرة إلى دمشق في ديسمبر 2012 انتقادات قاسية إلى الموفد الدولي الذي تبنى بنظره "موقفا يطابق الموقف الأميركي المتآمر على سوريا".

وكان الابراهيمي اقترح خلال زيارته تلك تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة لحين اجراء انتخابات، وهي المقررات التي كان تم التوصل اليها في مؤتمر جنيف-1 الذي انعقد في يونيو 2012.

ويكرر المسؤولون السوريون أن أي مفاوضات سلام لا يمكن أن تتطرق إلى مسألة تنحي الرئيس، مشيرين إلى أن هذا أمر يقرره الشعب السوري من خلال صناديق الانتخاب. وتشترط المعارضة السورية لأي تفاوض أن يتمحور حول الوصول إلى عملية انتقالية ديمقراطية تضمن رحيل النظام.

وبدأ الابراهيمي من القاهرة جولة اقليمية ترمي إلى الاعداد لمؤتمر دولي للسلام حول سوريا. وأعلن الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بعد لقائه الموفد الدولي أن مؤتمر جنيف-2 سينعقد في 23 من الشهر المقبل.

1