المعارضة الشيعية في البحرين تسلك خيار إشعال الشارع

الجمعة 2014/02/14
الشحن الأيديولوجي يدفع بقسم من الشباب إلى مواجهات حامية ضد الأمن في الشوارع

المنامة - أعلنت وزارة الداخلية البحرينية أمس تصديها لأعمال تخريبية في القرى الشيعية التي شهدت اضطرابات بعد أن دعت المعارضة إلى تظاهرات في الذكرى الثالثة لأحداث 14 فبراير 2011.

وفُسّرت تلك الدعوات باعتبارها هروبا من قبل المعارضة التي تمثلها أساسا جمعية الوفاق الشيعية، من استحقاق الحوار وذلك لتزامنها مع جهود يبذلها ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة لإعادة إطلاقه.

وقال مراقبون إن لجوء المعارضة مجددا إلى خيار تسخين الشارع هو وسيلة ضغط لمحاولة فرض شروطها المطروحة في الحوار ومن ضمنها الجلوس إلى ممثل عن الملك، إضافة إلى جملة أخرى من المطالب ترفضها الحكومة وتعتبرها غير منطقية.

وتُتهم المعارضة البحرينية بممارسة لعبة مزدوجة تقوم على التفاوض والضغط عن طريق الشارع من خلال إثارة اضطرابات يقول بحرينيون إنها تهدد استقرار بلدهم وتعطل مصالحهم.

وقالت وزارة الداخلية أمس إن “بعض القرى شهدت أعمالا تخريبية، تمثلت في حرق إطارات وقطع للطرق وإخلال بالأمن ومحاولة منع الناس من الخروج للعمل وقضاء مصالحهم”.

وأضافت أن “قوات حفظ النظام وانطلاقا من واجبها الأمني والقانوني تصدّت لمجموعات تخريبية وتمكنت من فتح الطرق بعد اتخاذ الإجراءات المقررة”.

وأفاد شهود لوكالة فرانس برس، أن المئات تظاهروا في شوارع القرى الشيعية فجر أمس تلبية لدعوات المعارضة، ورددوا شعارات معادية للحكومة. وذكر الشهود أن المحتجين عمدوا إلى قطع الطرق عبر إحراق حاويات القمامة والإطارات وقطع الأشجار، وشهدت عدة قرى شيعية مصادمات بين الشرطة ومتظاهرين.

وأوضح الشهود أن سحب الغازات المسيلة للدموع التي أطلقتها الشرطة انتشرت في شوارع القرى. وبحسب شهود، فإن وزارة الداخلية البحرينية نشرت تعزيزات أمنية في الشوارع الرئيسية ومداخل القرى الشيعية لمنع أية اضطرابات.

ودعت وزارة الداخلية في بيان الثلاثاء الماضي، “للابتعاد عن كل ما من شأنه الإخلال بالأمن والنظام العام” في 14 فبراير.

وأوضحت الوزارة أن “ما يتناوله البعض عبر شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية من دعوات تحريضية مخالفة للقانون، يشكل في حدّ ذاته جرائم جنائية يعاقب عليها القانون، فضلا عن أن الاستجابة لها تستوجب المساءلة الجنائية للمشاركين، وذلك وفقا لقانون العقوبات”.

وشددت الوزارة على أن قوات الأمن ستتخذ كافة لإجراءات تجاه “كل ما من شأنه تعطيل مصالح الناس وتهديد أمن واستقرار الوطن”. وتشهد البحرين منذ 14 فبراير 2011 اضطرابات متقطعة بالشوارع تقودها المعارضة الشيعية، وتقول الحكومة إنها تتم بتحريض من الخارج، ومن إيران تحديدا.

3