المعارضة الفنزويلية تواصل ضغطها للإطاحة بمادورو

الخميس 2016/05/26
الرئيس في موقف لا يحسد عليه

كاراكاس - تظاهرت المعارضة الفنزويلية الأربعاء لتشديد الضغط على الحكومة الاشتراكية سعيا وراء إسقاط الرئيس نيكولاس مادورو، وسط استياء شعبي في هذا البلد الذي يعاني تدهورا اقتصاديا حادا.

وينظم تحالف طاولة الوحدة الديمقراطية الذي يحظى بالغالبية في البرلمان احتجاجا وراء الآخر منذ أسابيع عدة، ويخوض سباقا حقيقيا مع الزمن: فإذا كان يريد إزاحة الرئيس (53 عاما) وتنظيم انتخابات جديدة، فيتعين عليه إجراء استفتاء في العاشر من يناير. وإلا فانه لن يحصل، في أفضل الأحوال، إلا على استبدال نائب الرئيس بمادورو.

هذه المرة دعت المعارضة إلى التظاهر أمام محاكم المدن الكبرى احتجاجا على القرار الأخير للمحكمة العليا. وقد حظرت هذه الأخيرة التعبئة ضد المجلس الانتخابي الوطني المكلف بمراجعة مليونين من التواقيع التي قدمتها المعارضة من يمين الوسط مطلع مايو كخطوة أولى في عملية طويلة نحو تنظيم استفتاء.

وقال النائب خوليو بورخيس زعيم كتلة تحالف طاولة الوحدة الديمقراطية في البرلمان “لا وجود لهذا القرار بالنسبة إلينا”. وأعلن بشكل يتضمن تحديا أن تظاهرات جديدة ستنطلق اعتبارا من الخميس قبالة مكاتب المجلس الانتخابي الوطني من أجل الإسراع في عمله. وبدافع من الغضب الناجم عن المتاعب اليومية، أعرب 68 في المئة من الفنزويليين عن رغبتهم في تنحي مادورو الذي تستمر ولايته حتى 2019.

وتغتنم المعارضة هذا السخط الشعبي لتنظيم استفتاء ضده، وهو إجراء يتضمنه الدستور وتم اللجوء إليه مرة واحدة فقط من دون نجاح في تاريخ البلاد العام 2004 ضد سلفه هوغو تشافيز (1999-2013).

وبرزت في الفترة الأخيرة ضغوط دولية خجولة مع وصول الرئيس السابق للحكومة الأسبانية خوسيه لويس ثاباتيرو، برفقة رؤساء سابقين من أميركا اللاتينية إلى كراكاس الأسبوع الماضي للتشجيع على الحوار، بدعوة من اتحاد بلدان أميركا الجنوبية.وتحظى جهودهم بدعم الولايات المتحدة التي يتهمها مادورو بتسريع إسقاطه، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والحكومة الكولومبية. وتدعمهم كذلك تشيلي والأرجنتين وأوروغواي التي تقترح إنشاء مجموعة “دول صديقة” للحوار.

5