المعارضة الكويتية تغالب تبعات "صيفها" الساخن

الأربعاء 2014/09/10
المعارضة خسرت معركة الشارع بعد أن فقدت مواقعها في البرلمان

الكويت - قال متابعون للشأن الكويتي إنّ المعارضة الكويتية المشكّلة أساسا من إسلاميين تعاني تبعات محاولة التصعيد الفاشلة التي كانت شنّتها خلال الصائفة وتجد صعوبة في جمع صفوفها وتجاوز آثار محاولة تسخين الشارع التي ردّت عليها الحكومة المدعومة بأغلبية مريحة في مجلس الأمّة بحزم ترجمته إلى إجراءات عملية على غرار سحب جنسية المورّطين في إثارة الشغب.

ولفت هؤلاء إلى أنّ الظروف الإقليمية المعقّدة وتصاعد التهديدات الإرهابية ساعدت السلطات الكويتية كثيرا في تجنيد الغالبية العظمى من المجتمع خلف هدف ضمان الاستقرار الذي بدا للحظة أن المعارضة لا توليه اهتماما كبيرا من خلال دعوتها منذ أشهر إلى الاحتجاج في الشارع رغم الظروف الأمنية الدقيقة.

وكانت أطياف من المعارضة الكويتية حاولت أوائل شهر يوليو الماضي استثمار قضيّة سجن المعارض مسلم البراك للتحقيق معه في قضية إساءة للقضاء لتفجير مظاهرات في الشارع الكويتي مستخدمة شعارات محاربة الفساد، فيما قال موالون للحكومة إنّ الغرض الحقيقي لرموز المعارضة العودة إلى الساحة بعد خسارتهم مواقعهم في مجلس الأمّة بفعل اعتماد القانون الانتخابي المستحدث المسمى “قانون الصوت الواحد”، عوضا عن قانون تعدّد الأصوات المعتمد سابقا وكان من قبل سببا في سيطرة المعارضة على البرلمان واتخاذه منبرا لمناكفة الحكومة وتعطيل سياساتها.

وفي محاولة من المعارضة الكويتية تجاوز كبوتها وجمع صفوفها تم بداية الأسبوع عقد اجتماع لكتلة ما يعرف بـ”غالبية المجلس المبطل”، (مجلس أمّة سابق تم إبطاله بحكم قضائي) في ديوان النائب السابق أحمد السعدون. إلاّ أنّ الاجتماع شهد تطورات عكسية تمثلت في انسحاب بعض ممثلي الكتلة من عضوية ائتلاف المعارضة على خلفية فتح ملف “المندسين” ومسيرة “كرامة وطن 8” التي أقيمت في رمضان الماضي.

وكشفت صحيفة الرأي الكويتية أمس نقلا عن مصادر أنّ الاجتماع كان عاصفا وشهد نقاشا حادا حول أعضاء في الائتلاف المعارض يتهمون بالاندساس في المعارضة بغرض تشويهها.

وأوضحت المصادر أن السعدون حمل في الاجتماع على من سمّاهم المندسّين، خصوصا الذين زرعوا من قبل أطراف تريد التفرد بالمشهد السياسي وتشويه المطالب الإصلاحية للمعارضة، من خلال الإيحاء بأنها تهدف إلى خلق أجواء تؤثر على استقرار البلاد.

وتساءل السعدون في الاجتماع عن القوى التي دعت إلى مسيرة كرامة وطن 8 (التي نظمت في رمضان الماضي بالعاصمة الكويت على خلفية سجن البراك)، ومن كان يقف خلفها.

وأكدت المصادر أن ما ذكره السعدون في الاجتماع كان صداه فوريا، إذ أعلن بعض المنتمين إلى ائتلاف المعارضة، فك الارتباط مع الائتلاف.

3