المعارضة المالية ترفض نتائج الانتخابات قبل بدء الاقتراع

الماليون ينتخبون رئيسا لبلادهم بلا حماسة في ظل أجواء من التوتر واتهامات بتزوير عملية الاقتراع.
الاثنين 2018/08/13
عندما نكبر سنصوت لصالحك أيضا

باماكو - دعي أكثر من ثمانية ملايين ناخب في مالي إلى التصويت الأحد لاختيار رئيسهم في دورة ثانية من اقتراع يجري وسط إجراءات أمنية مشددة، بلا حماسة بسبب اعتقاد كثيرين أن النتيجة محسومة سلفا لصالح الرئيس المنتهية ولايته إبراهيم أبوبكر كيتا.

وقبل ساعات على فتح مراكز الاقتراع، أكد معسكر سومايلا سيسيه مرشح المعارضة إلى الانتخابات، أن معسكر الرئيس المنتهية ولايته يعمل على تزوير عملية الاقتراع.

وفي الدورة الأولى التي شابتها أعمال عنف واتهامات بالتزوير، حصل كيتا (73 عاما) على 41.7 بالمئة من الأصوات في حين نال خصمه وزير المالية السابق سيسيه (68 عاما) 17.78 بالمئة.

وعلى هامش مؤتمر صحافي في مقر الحملة الانتخابية بحضور اثنين من مراقبي الاتحاد الأوروبي، قال تييبيليه دراميه رئيس الحملة الانتخابية لسيسيه “منذ ثلاثة أيام يعلموننا أن بطاقات اقتراع يتم تداولها في البلاد”، حيث عرض مسؤولو الحزب أمام الصحافيين دفترا من خمسين بطاقة اقتراع تحمل صور مرشح الاتحاد من أجل الجمهورية والديمقراطية وكيتا.

وأضاف دراميه أن "هذه البطاقة يجب أن تكون محفوظة تحت الختم ولا تفتح إلا بوجود الموظفين والمندوبين وموكلين من المرشحين”، مشيرا إلى “إذا كانت هناك بطاقات مطروحة في باماكو قبل يوم التصويت، فهناك ما يدعو إلى التساؤل عن مصداقية الاقتراع".

وتصاعد التوتر فجأة السبت، عندما أوقفت الاستخبارات ثلاثة مسلحين وصفوا بأنهم عناصر في “مجموعة إرهابية” كانوا “يخططون لهجمات أهدافها محددة في باماكو في نهاية الأسبوع”.

ولم تحدد طبيعة هذه الهجمات، لكن يشتبه بأن الماليين الثلاثة قاموا بعملية سطو أسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى في أكتوبر 2016 على بعد نحو ثلاثين كيلومترا عن العاصمة باماكو.

 وسيتولى الرئيس المنتخب مهامه مطلع سبتمبر وستكون مهمته الرئيسية إحياء اتفاق السلام الذي وقع في 2015 بين الحكومة وحركة التمرد التي يهيمن عليها الطوارق وتأخر تنفيذه.

وكان هذا الاتفاق وقع بعد تدخل الجيش الفرنسي الذي طرد الجهاديين في 2013 من شمال مالي بعد عام على سيطرتهم على المنطقة.

وسيلقى الجيش المالي من جديد دعم جنود حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة والقوات الفرنسية العاملة في إطار عملية السلام، وفي الشمال حيث وجود الدولة محدود إن لم يكن معدوما، المجموعات الموقعة لاتفاق السلام.

وخلال الدورة الأولى من الاقتراع الرئاسي في 29 يوليو، بقي 871 مركزا للتصويت مغلقا بسبب أعمال عنف، ما منع نحو 250 ألف ناخب من التصويت، خصوصا في وسط البلاد وشمالها.

وفي هذه الدورة، تم حشد 36 ألف عسكري، أي أكثر بستة آلاف من الذين تم نشرهم قبل 15 يوما، من أجل “تعزيز” الديمقراطية وضمان “صدقية العملية عبر مشاركة واسعة للسكان”، على حد قول شيخ عمر كوليبالي أحد مستشاري رئيس الوزراء سومايلو بوباي مايغا.

5