المعارضة المصرية في الخارج تشحذ سواعدها من واشنطن

الجمعة 2016/09/16
قوى ثورة يناير تعد مشروعا للترشح كفريق رئاسي

القاهرة – بالتزامن مع دعوة لحشد مؤيدين للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال زيارته نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد أيام، طفت على السطح مساع من قبل قوى معارضة لشحذ همتها من جديد، والإعلان عن وجودها من وراء الأطلنطي.

وحملت ورشة العمل التي عقدت في واشنطن أخيرا، بحضور ممثلين للمعارضة عنوانا رئيسيا يرمي إلى لم شملهم في مواجهة ما أسموه “حكم العسكر”، والاتفاق على مبادئ تقرب المسافات بين قوى متباينة في توجهاتها، في محاولة للضغط على النظام.

ويسعى معارضون، وفي القلب منهم الإخوان، للتوافق على مرشح رئاسي يخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة (عام 2018) أمام السيسي الذي ألمح إلى استعداده للترشح لفترة رئاسية ثانية.

وكان عصام حجي، عالم الفضاء المصري، أعلن أن عدداً من قوى ثورة يناير، تتجمع حالياً لإعداد مشروع للترشح كفريق رئاسي للانتخابات للمقبلة.

وتشهد مصر حالة من السخط الشعبي المكتوم، على خلفية سياسات اقتصادية يعتبرها البعض معادية للفقراء.

وكعادة المعارضة المصرية دبت بسرعة الخلافات بين صفوف أصحاب المبادرة ومؤيديها، حيث أثار البند الخامس حول عدم وجود هوية للدولة إلا مدنيتها حالة من الخلاف وسط معارضي النظام الحالي، وسارع إسلاميون للتبرؤ من المبادرة.

وأصدرت جماعة الإخوان بيانا رسميا نفت فيه مشاركتها في الورشة النقاشية التي عقدت في واشنطن، على الرغم من تداول تقارير صحافية أكدت مشاركة القيادي الإخواني عبدالموجود الدرديري.

وقال حازم عبدالعظيم الناشط السياسي المصري إن المبادرة “فاشلة ولن يكون لها تأثير على أرض الواقع”.

وأشار إلى أن المفترض أنها تدعو إلى الوحدة والاصطفاف بين المعارضة المصرية، في حين أنها بدأت بنقطة خلافية وهي وصف ثورة 30 يونيو 2013 بـ“الانقلاب” ما يتفق مع رؤية الإخوان دون غيرهم من قوى المعارضة.

رفض الوثيقة لم يقتصر على المعارضة العلمانية في مصر، بل امتد إلى المعارضة الإسلامية، فقد وصفها باسم خفاجي رئيس حزب “التغيير والتنمية”، بـ“المستفزة”.

وأوحى خروج المبادرة من واشنطن في هذا التوقيت للبعض، أن هناك توترا في العلاقات المصرية – الأميركية، وهو ما نفاه طارق فهمي عضو شبكة مراكز الدراسات الإستراتيجية الدولية بجامعة الدفاع والأمن القومي بواشنطن.

وأشار في تصريحات لـ”العرب” إلى أن خروج المبادرة من الولايات المتحدة لا يعني أن الإدارة الأميركية ضد السيسي أو أن هناك توترا في العلاقات بين البلدين.

2