المعارضة المغربية تتهم الحزب الحاكم بتكريس التخبط السياسي

الثلاثاء 2015/05/19
التحوير المرتقب من شأنه زيادة الضغوط على حكومة بن كيران

الرباط - قالت نعيمة بن يحيى عضو البرلمان المغربي عن الفريق الاستقلالي داخل مجلس النواب، والخبيرة في السياسات العمومية إن “التعديل الحكومي المرتقب، الذي قد يجعل الحكومة في نسختها الثالثة، هو أول تعديل حكومي في تاريخ المغرب جاء عن قضايا فساد، تورط فيها وزراء أغلبهم ينتمون إلى الحزب الحاكم”.

وأكدت نعيمة بن يحيى في تصريحات لـ”العرب” على ما وصفته بالسابقة من نوعها، أنها لم تبق محصورة على المستوى الوطني، وإنما تجاوزت ذلك المستوى الخارجي، بدءا من فضيحة وزير الرياضة محمد أوزين، ومرورا بالوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، وصولا إلى الفضيحة الأخلاقية التي تورط فيها كل من الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الحبيب الشوباني، والوزيرة المنتدبة في التعليم العالي والبحث العلمي.

وأشارت البرلمانية المغربية، إلى أن التعديلات الحكومية يجب أن تكون من أجل غاية سياسية وباختيارات حكومية، والتعديلات اليوم نجدها مع حكومة بن كيران تتعلق بأشخاص، معتبرة أن ذلك فيه استهتار بالشعب المغربي.

هذا ويشهد المغرب جدلا واسعا بخصوص التعديل الحكومي المرتقب في حكومة يتزعمها حزب إسلامي، وتتضارب الآراء حول ما إذا كان هذا التعديل المرتقب سيكون تعديلا موسعا أو أنه سيبقى تعديلا جزئيا.

وتشير بعض المصادر، إلى أن التعديل الحكومي أصبح رغبة ملكية بعدما تبين عدم فعالية بعض الوزراء على رأس وزاراتهم، مما يستدعي الأمر تغييرهم، وبالإضافة إلى محمد أوزين والحبيب الشوباني وعبدالعظيم كروج وسمية بنخلدون، تشير أصابع الاتهام إلى الوزير المكلف بإعادة هيكلة القطاع غير المنظم المأمون بوهدود، الذي ينتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار.

وتؤكد بعض المصادر، أن تغيير الوزير بوهدود، على رأس إعادة هيكلة القطاع غير المنظم، له علاقة بغضب الملك، حيث لاحظ العاهل المغربي، أن محتوى المخطط الذي يهدف إلى مساعدة الباعة المتجولين كان هزيلا، وغير طموح ولم يرق إلى مستوى تطلعات هذه الفئة من المواطنين.

من جهة أخرى، اعتبرت بن يحيى، أن الخرجات الإعلامية لرئيس الحكومة وتهديداته بتقديم استقالته ما هي إلا وسيلة للضحك على الشعب المغربي، ومحاولة منه للتغطية على فشل حزبه وتجاوزات أعضائه.

وتابعت قولها “اليوم نحن نعيش في مسرحية مع رئيس الحكومة يستعمل فيها خطاب المظلومية، للتهرب من المبدأ الدستوري، ومن ربط المسؤولية بالمحاسبة، وبالتالي فالحزب الحاكم يحاول بكل الطرق الممكنة التغطية عن فضائحه السياسية والأخلاقية، ما قد يؤدي إلى عدم الاستقرار على المستوى السياسي”.

وعلى المستوى التشريعي، أوضحت عضو البرلمان المغربي، أنه لن يكون هناك أي تغير آو جديد في النسخة الثالثة للحكومة، بحيث ستكون حصيلتها هزيلة كالنسخ السابقة، باستثناء استمرار المخطط السلطوي والخطاب الشعبوي لرئيس الحكومة، وضربه للمكتسبات، وتراجعه عن الوعود بمحاربة الفساد، بالإضافة إلى تعثر المشاريع التنموية والمخططات التشريعية، وتصاعد الاحتجاجات الموجهة ضد سياسة هذه الحكومة.

2