المعارضة المغربية تتهم الحكومة بالتطبيع مع لوبيات الفساد

الأحد 2015/02/15
بن كيران نفسه متهم بالتعدي على القوانين

الرباط - وجهت المعارضة المغربية انتقادات حادة خلال الفترة الأخيرة لحكومة عبد الإله بن كيران على خلفية التقرير السنوي الذي أصدره المجلس الأعلى للمحاسبات، متهمة الحكومة بالتورط في العديد من ملفات الفساد.

وكشف كريم غلاب القيادي في حزب الاستقلال في تصريحات لـ”العرب” أن “النصف الثاني من عمر الحكومة، شهد تفجير العديد من فضائح الفساد تورط فيها وزراء ينتمون إلى الحزب الحاكم وآخرون ينتمون إلى أحزاب مشكلة للحكومة”.

واعتبر عضو اللجنة التنفيذية للحزب أن “الحكومة تحاول أن تتطبّع مع لوبيات الفساد، وتتملص من مسؤولياتها في الكوارث التي يتسبب فيها أعضاؤها”.

ولفت غلاب إلى أن الحكومة انقلبت على وعودها بمحاربة الفساد، الذي يشكل محور خطاب حزب العدالة والتنمية، بإقرارها قانون العفو عن مهربي الأموال إلى الخارج.

وكان التقرير السنوي الذي أصدره المجلس الأعلى للحسابات مؤخرا، قد تضمن مجموعة من الملفات مرتبطة بإدارة الشأن العام، بعضها يكتسي طابعا جنائيا، ما أثار جدلا سياسيا نظرا للإخلالات التي رصدها التقرير، والذي طالب الحكومة بفتح تحقيق قضائي في شأنها.

ويتهم وزراء داخل حكومة بن كيران الإسلامية في فضائح فساد من أهمها الفضيحة المدوية التي هزت أركان الحزب الحاكم، وهي فضيحة توظيف الحبيب الشوباني الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، والذي ينتمي إلى العدالة والتنمية، لزوج أمينة ماء العينين عضو البرلمان عن حزبه، في الوزارة التي يرأسها، دون الامتثال للنزاهة وللطرق المعمول بها عادة في التوظيف.

كما أثيرت فضيحة أخرى في وجه رئيس الحكومة عبدالإله بن كيران، تمثلت في مباشرته لإصلاحات معمارية على منزله بالرباط، دون تصريح لدى السلطات أو طلب ترخيص البناء، وهو الشيء الذي اعترف به بن كيران نفسه في آخر اجتماع له مع أعضاء المجلس الوطني لحزبه.

من جهة أخرى تفجرت فضيحة حول اقتناء عبدالعظيم الكروج الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، عندما كان وزيرا للوظيفة العمومية في النسخة الأولى للحكومة، لكمية كبيرة من الحلويات على حساب ميزانية الوزارة.

وأقر التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات، بوجود خروقات فظيعة في الكثير من القطاعات الحكومية والترابية، وكذلك بوجود ملفات لها علاقة بالصراع السياسي الدائر بين الحزب الحاكم وحزب الاستقلال الذي انسحب من الحكومة.

وجدير بالذكر أن إقدام الحكومة، منذ فترة، على العفو عن مهربي الأموال إلى الخارج منذ فترة وعدم تتبعهم قضائيا، قد أثار الكثير من الجدل داخل البرلمان.

2