المعارضة المغربية تحتج على "فشل" حكومة بنكيران

الاثنين 2013/09/16
حكومة بنكيران ترفع أسعار الطاقة

الرباط – قال حزب الاستقلال المعارض في المغرب، الاثنين، إنه بدأ تنظيم وقفات احتجاجية في مختلف مدن المملكة للاحتجاج على ما اسماه "السياسات الحكومية الفاشلة"، في حين قررت الحكومة رفع أسعار الطاقة في البلاد.

وكان حزب الاستقلال قد انضم في صفوف المعارضين لحكومة الإسلامي عبد الإله بنكيران بعد تجربة حكومية استمرت نحو عام ونصف العام.

وتواجه الحكومة المغربية الحالية انتقادات واسعة بسبب سياساتها في قطاعات مختلفة، ويبحث رئيسها مسألة إعادة ترميم الحكومة وإطلاق حكومة ثانية بعد انسحاب وزراء حزب الاستقلال.

وقال حزب الاستقلال في بيان إن الحزب "اتخذ قرار الاحتجاج على صعيد المملكة وفاء لمبادئه وقيمه" وأنه أعلن "مواجهة اجتماعية شاملة لحكومة فاسدة ترعى الفساد وتحميه، وتضرب عرض الحائط مصالح المواطنين والفاعلين الاقتصاديين الوطنيين، وهو ما يعتبر تحريضا رخيصا على استقرار الوطن".

كما أعلن الحزب، وفق البيان، أنه سيلجأ إلى "كل الأساليب السلمية للاحتجاج على هذه الحكومة الفاشلة، التي يتم تدبيرها بطريقة بدائية أضاعت على المغرب فرصة استثمار الأوضاع الصعبة لدى منافسينا في حوض البحر الأبيض المتوسط، وجعل المغرب قبلة للاستثمارات ما كان سيعزز خلق مناصب الشغل وجلب العملة الصعبة".

واتهم حزب الاستقلال الحكومة باستهداف القدرة الشرائية للمواطنين المغاربة في إشارة منه إلى احتمال تنفيذ زيادة في أسعار المحروقات التي يروج بشدة أنها ستطبق على أرض الواقع، في حين أن مصادر حكومية تستبعد الأمر.

ورفعت الحكومة المغربية أسعار الطاقة، الاثنين، تزامنا مع بدء إصلاحات حساسة في منظومة الدعم لتلبية متطلبات صندوق النقد الدولي.

وقال بعض الموزعين لوكالة رويترز إن هذه الخطوة تضمنت زيادة 0.69 درهم (0.08 دولار) في سعر لتر الديزل و0.59 درهم في سعر لتر البنزين و662.88 درهم في سعر طن زيت الوقود.

وقال أحد الموزعين "تلقينا الأسعار بالضبط خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ولكننا توصلنا إلى اتفاق مع الحكومة قبل ما يقرب من شهر."

ويهدف المغرب إلى دفع الأسعار قرب مستويات السوق الدولية مع الإبقاء على حجم الإنفاق على دعم الغذاء والطاقة في حدود 42 مليار درهم لعام 2013 انخفاضا من 53 مليار درهم في عام 2012.

ويعتمد الاقتصاد المغربي إلى حد كبير على السياحة والزراعة وتحويلات المغاربة المقيمين في الخارج.

وكانت حركة المعارضة الإسلامية الرئيسية في المغرب حثت الجماعات اليسارية يوم الاثنين الماضي على الانضمام إلى جبهة احتجاج على خفض الدعم وما وصفته بسوء إدارة النظام المغربي.

ووافقت الحكومة العام الماضي على إجراء تعديلات تتضمن تحرير أسعار الكثير من السلع الأساسية وإصلاح نظامي المعاشات والضرائب مقابل خط ائتماني احتياطي من صندوق النقد بقيمة 6.2 مليار دولار على مدى عامين.

1