المعارضة المغربية ترفض إشراف رئيس الحكومة على الانتخابات

الخميس 2016/02/18
بن كيران يراهن على الفوز

الرباط - أجرى رئيس الحكومة المغربية عبدالإله بن كيران، اجتماعا تشاوريا مع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان من الأغلبية والمعارضة، ويأتي ذلك في إطار التحضير للانتخابات العامة لمجلس النواب المقرر تنظيمها في 7 أكتوبر المقبل.

وحضر هذا اللقاء، كل من وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، ووزير الداخلية محمد حصاد، والوزير المنتدب لدى وزير الداخلية الشرقي الضريس، وأمناء الأحزاب الثمانية حميد شباط، أمين عام حزب الاستقلال، وإلياس العمري، أمين عام الأصالة والمعاصرة، وإدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، ونبيل بن عبد الله، أمين عام التقدم والاشتراكية، وامحند العنصر، أمين عام الحركة الشعبية، ومحمد ساجد، أمين عام الاتحاد الدستوري.

وقال بن كيران إن هذا “الاجتماع يهدف إلى تتبع الإجراءات العملية والتقنية ذات الصلة بتنظيم الاستحقاقات المقبلة، وأنه سيتم في إطار هذه اللقاءات التشاورية الأولية بحث القوانين الانتخابية والترتيبات التي ينبغي توفيرها والوقوف عليها لتمر هذه الاستحقاقات في أحسن الظروف، وذلك سعيا لتكريس التوجهات الملكية السامية وانسجاما مع المقتضيات الدستورية”.

وشدد بن كيران، على أن المغرب خطا خطوات هامة في المجال الديمقراطي والحريات وحقوق الإنسان، معتبرا أن تكريس هذا النهج يتجلى بشكل أكبر في الانتخابات التي تعد امتحانا لإدارات وحكومة وأحزاب الدول.

من جهته قال نبيل بن عبدالله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية المشارك في الائتلاف الحكومي لـ “العرب” إن “هذا اللقاء تمحور بالأساس حول دراسة التدابير والتحضيرات الخاصة بتشريعيات السابع من أكتوبر القادم”.

وأضاف بن عبدالله أن “قادة أحزاب الأغلبية والمعارضة تبين أن لها إرادة قوية في تأثيث المشهد السياسي بانتخابات تشريعية ديمقراطية وحرة وشفافة ونزيهة”.

وأشار الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إلى أنه كلما مرت الانتخابات المقبلة في أجواء سلمية كلما حققنا رهانات المرحلة التي تنبني على دمقرطة مؤسسات الدولة ورهانها الاستراتيجي، وهو رهان يتطلب دور كافة السياسيين والفاعلين في المغرب.

من جانه مازال الأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط، متشبثا بضرورة إحداث لجنة وطنية مستقلة للإشراف على الانتخابات التشريعية المقبلة، معبرا عن رفضه إشراف رئيس الحكومة على الانتخابات.

وقال شباط في تصريحات صحافية إن “اللجنة سيكون من مهامها السهر على ضمان انتخابات ديمقراطية وحرة”، معتبرا أن ذلك سيرفع من “مصداقية عمليات الاقتراع الذي جعل منها الدستور أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي”.

وفي تصريح لـ”العرب” قال المحلل السياسي محمد بودن إن “هذا الاجتماع جاء من أجل بلورة رؤية موحدة حول الانتخابات، وأعتقد بأن إنجاح هذا الاستحقاق، مقترن بشفافية الانتخابات، والرفع من نسبة المشاركة وضمان تواجد مشهد سياسي متوازن”.

هذا ومن المنتظر، أن تتم مراجعة القوانين الانتخابية لعرضها للمصادقة البرلمانية في الدورة القادمة والأخيرة في ولاية مجلس النواب الحالي، وأهم العناصر المثارة في المشاورات بين الوفد الحكومي في ما يتعلق بالقوانين الانتخابية مسألة العتبة المتوقع أن تنخفض من 6 إلى 3 في المئة للسماح بدخول الأحزاب الصغيرة للبرلمان، وإنقاذ بعض الأحزاب التي تعاني من الضعف الآن من خطر الخروج من التمثيلية البرلمانية، سواء منها أحزاب في الأغلبية مثل حزب التقدم والاشتراكية أو في المعارضة كالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

4