المعارضة المغربية تطالب بنكيران بضمان نزاهة الانتخابات التشريعية

الجمعة 2016/05/27
بنكيران يتجاهل مطالب معارضيه

الرباط – بدا العد العكسي لموعد الانتخابات التشريعية بالمغرب المزمع تنظيمها في السابع من أكتوبر المقبل، في حين أن أحزاب المعارضة تحذر الحكومة من عواقب التأخر في إخراج النصوص التشريعية.

وانتقدت أحزاب المعارضة منها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والأصالة والمعاصرة، والاتحاد الدستوري باستثناء حزب الاستقلال، تأخر رئيس الحكومة عبدالإله بنكيران، في الرد على طلباتها، التي سبق وأن عرضت عليه، شفويا وكتابيا، بخصوص مجموعة من الإشكالات المرتبطة بعملية التحضير لهذه الاستحقاقات، مطالبة بمراجعة اللوائح الانتخابية خاصة في جانبها الإليكتروني.

وأشار زعماء أحزاب المعارضة في مذكرة موجهة إلى رئيس الحكومة، إلى أن “التأخر الحاصل في وضع مشاريع النصوص التشريعية، المتعلقة بانتخابات مجلس النواب المزمع تنظيمها يوم 7 أكتوبر 2016، من شأنه أن ينعكس سلبا على استقرار القانون الانتخابي وما سيترتب عليه من مس بمصداقية هذه الاستحقاقات”.

وشددت المذكرة، على ضرورة اعتماد منهجية تشاركية، خاصة في ما يتعلق باللوائح الانتخابية وبترتيبات أخرى، للوصول إلى عمليات انتخابية نزيهة، موضحين أن “الغاية من إقرار هذا المبدأ هو تمكين مختلف أطراف العملية الانتخابية، خاصة الناخبات والناخبين والمرشحات والمرشحين والإدارة الانتخابية والقضاء المختص، من تمثل الإطار القانوني والتنظيمي المتعلق بالعملية الانتخابية واتخاذ قراراتهم المختلفة على هذا الأساس”.

وذكرت المذكرة، رئيس الحكومة بكون المجلس الوطني لحقوق الإنسان قد أوصى في تقريره المتعلق بملاحظة الانتخابات الجهوية والجماعية لـ4 سبتمبر 2015 كلا من البرلمان والحكومة بـ“الاستجابة لضرورة استقرار القانون الانتخابي وذلك بالمصادقة على القوانين المتعلقة بالعناصر الأساسية للقانون الانتخابي، خاصة النظام الانتخابي بحد ذاته وتقطيع الدوائر الانتخابية، 6 أشهر على الأقل قبل الاستحقاق الانتخابي”.

كما دعت الأحزاب الثلاثة الموقعة على المذكرة الحكومة المغربية إلى “تحمل مسؤولياتها السياسية، والإفصاح عن توجهاتها بشأن القضايا المطروحة على جدول أعمال مراجعة الإطار القانوني المرتبط بانتخابات مجلس النواب، وذلك من أجل بلورة مشاريع القوانين التنظيمية في أقرب الآجال لتمكين مجلسي البرلمان من مناقشتها والمصادقة عليها في آجال معقولة”.

وفي تصريح لـ“العرب” قال عمر السنتيسي رئيس لجنة الداخلية بمجلس النواب “إلى حدود الساعة ليس هناك أي نقاش حول الموضوع، ويبدو لي أن الوقت الآن بدأ بالعد العكسي، وبالتالي فمن واجب الحكومة أن تفتح النقاش حول الموضوع داخل لجنة الداخلية للبث فيه بحيث أننا سندخل على شهر رمضان والعطلة الصيفية، وأظن أن الوقت لن يكون كافيا لمناقشة المقترحات المتعلقة بالعتبة الانتخابية أو تلك المتعلقة بالترتيبات كالتقطيع الانتخابي”.

وأضاف السنتيسي أن إعطاء الوقت الكافي لمناقشة القوانين الانتخابية سيساعد على إعمال مبادئ القانون الدستوري للانتخابات، لا سيما المنصوص عليها في الفصل الـ22 من الدستور. معتبرا أن استقرار القانون الانتخابي هو عنصر أساسي لضمان مصداقية العملية الانتخابية.

وتشير التوقعات إلى أن المنافسة على الفوز بالانتخابات التشريعية ستنحصر بين حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود الائتلاف الحكومي بالمغرب، وحزب الأصالة والمعاصرة المعارض الذي تمكن من تصدر نتائج الانتخابات الجماعية الأخيرة.

4