المعارضة الموريتانية تتراجع عن اتفاق المرشح الموحد للرئاسة

قادة الأحزاب السياسية المكونة لتحالف المعارضة تفشل في الاتفاق على شخص واحد للرئاسية.
الخميس 2019/03/14
أصوات مشتتة

نواكشوط - فشل قادة “تحالف أحزاب المعارضة” بموريتانيا، في الاتفاق على مرشح موحد لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة خلال أشهر.

وقالت مصادر في المعارضة الأربعاء، إن قادة التحالف -يضم 11 حزبا سياسيا- لم يتمكنوا من الاتفاق على مرشح موحد للرئاسية، خلال اجتماع مطول استمر لساعات مساء الثلاثاء.

وأضاف المصدر، مفضلا عدم نشر اسمه، “لم يتمكن قادة الأحزاب السياسية المشكلة لتحالف المعارضة من الاتفاق على شخص واحد للرئاسية، لقد كان واضحا منذ بداية الاجتماع أنه سيصعب التوافق على مرشح واحد”.

من جهته قال رئيس حزب “اتحاد قوى التقدم” محمد ولد مولود، إن التحالف الانتخابي للمعارضة قرر اعتماد استراتيجية الترشح المتعدد بدل المرشح الموحد.

وأكد في تصريح لصحيفة “الأخبار” المحلية، أن المعارضة اتفقت على التنسيق في الشوط الأول من الانتخابات الرئاسية المقررة منتصف العام الجاري، وعلى التضامن في الشوط الثاني.

وشدد على أن التحالف الانتخابي للمعارضة أوصى الأحزاب المنضوية ضمنه بتشكيل أقطاب حزبية في الانتخابات. وأشار ولد مولود إلى أن من بين النقاط التي اتفق عليها التحالف المعارض العمل المشترك والنضال من أجل فرض شفافية الانتخابات.

وتوقع متابعون للشأن السياسي في موريتانيا إمكانية تراجع المعارضة عن قرار المرشح الموحد بعد أن طفت الخلافات بين مكوناتها نهاية الأسبوع الماضي، وتأخر الإعلان عن المرشح الذي كان محددا الأحد.

وكان تحالف أحزاب المعارضة، قد حصر خيارات مرشحه الموحد بين شخصين، أحدهما من خارج المعارضة هو رئيس الوزراء الأسبق سيدي محمد ولد بوبكر، والآخر رئيس حزب “اللقاء الديمقراطي” محفوظ ولد بتاح، بحسب بيان سابق لحزب “التجمع الوطني للإصلاح والتنمية” أحد أكبر أحزاب التحالف المعارض.

وهو ما نفاه حزب الصواب الذي تمسك بترشيحه للناشط الحقوقي بيرام ولد أعبيد، زعيم “الحركة الانعتاقية المناوئة للعبودية”.

وكذب حزب الصواب بيان التجمع الوطني للإصلاح، الذي قال إن المعارضة حصرت خياراتها في شخصين، هما رئيس الوزراء الأسبق سيدي محمد ولد بوبكر ورئيس حزب اللقاء محفوظ ولد بتاح، مضيفا أن النائب بيرام ولد أعبيد ضمن الخيارات التي تم رفعها لهيئات أحزاب المعارضة.

وسبق أن وقع تحالف أحزاب المعارضة في 17 يناير الماضي، وثيقة تتضمن اتفاقا بشأن الانتخابات الرئاسية القادمة، تتضمن العمل على اختيار مرشح موحد للمعارضة، وتشكيل لجنة تكلف بتنسيق اختيار المرشح الموحد، وإعداد الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي المشترك.

وكان ذلك القرار يهدف بالأساس إلى مواجهة مرشح السلطة وزير الدفاع الحالي محمد ولد الغزواني، الذي يعتبر الصديق المقرب للرئيس المغادر للسلطة محمد ولد عبدالعزيز. وتُعزز تشتتَ مرشحي المعارضة حظوظُ ولد الغزواني، الذي يقول مراقبون إن نتائج التصويت باتت شبه محسومة لصالحه.

وأجمعت أحزاب الأغلبية في موريتانيا الاثنين، على دعم محمد ولد الشيخ لمحمد ولد الغزواني.

Thumbnail

جاء ذلك في بيان أصدرته لجنة تسيير حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم إثر اجتماع عقده رئيسها سيدنا عالي ولد محمد خونا مع رؤساء أحزاب الأغلبية الحاكمة.

وأجمع الحضور على دعمهم ومساندتهم والعمل صفا واحدا ليكون مرشح محمد ولد الشيخ وهو محمد ولد الغزواني، الرئيس المقبل لموريتانيا، “استمرارا لمسيرة التنمية والبناء”.

وثمن رؤساء أحزاب الأغلبية دعوة رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، معربين عن أملهم بأن تظل سنة التشاور هي الإطار الذي يشكل مرجعية التفاعل بين طيف الأغلبية الرئاسية. وكان حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم قد أعرب عن دعمه لترشيح ولد الغزواني الذي حظي كذلك بدعم قوي من الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد عبدالعزيز.

وفي 15 يناير، أعلن محمد ولد عبدالعزيز، عدم السعي لفترة جديدة، ودعا إلى وقف كافة المبادرات الداعية لتعديل الدستور بهدف التمديد له.

ولم يعلن بعد عن موعد الانتخابات الرئاسية، لكن يفترض تنظيمها قبل انتهاء الولاية الثانية للرئيس الحالي في يونيو 2019، فيما يحدد الدستور الولايات الرئاسية باثنتين.

وعادة ما تعلن اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات عن موعدها قبل فترة قصيرة من يوم الاقتراع.

ودعا ولد عبدالعزيز في فبراير الماضي، اللجنة المستقلة للانتخابات إلى السهر على إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة، التي لن يشارك فيها، بشكل أفضل وأحسن وأكثر شفافية.

وقال رئيس اللجنة، محمد فال ولد بلال، إثر لقاء جمع أعضاء اللجنة الجمعة بالرئيس ولد عبدالعزيز “لمسنا لدى رئيس الجمهورية رغبة حقيقية وإرادة حقيقية في ترسيخ الديمقراطية”.

وأضاف رئيس لجنة الانتخابات في تصريحه الصحافي “حث الرئيس اللجنة على أن تعمل بكل ما لديها من قوة لكي تكون الانتخابات القادمة أحسن تنظيما وأحسن شفافية وأحسن عدالة من الانتخابات السابقة”.

4