المعارضة الموريتانية تجمع على مقاطعة الانتخابات

الأربعاء 2013/08/14
المعارضة تعتبر انتخابات تشرين الثاني القادم مهزلة لا بد من إفشالها

نواكشوط- أعلنت قيادة منسقية المعارضة الموريتانية رسميا مقاطعة جميع أحزاب المنسقية والبالغ عددهم 11 حزبا سياسيا للانتخابات النيابية والبلدية القادمة.

وقال قادة المنسقية في مؤتمر صحفي إنهم سيقاطعون انتخابات الثاني عشر من تشرين الاول/ اكتوبر وسيعملون على إفشالها بطرق سلمية. وكان قادة المنسقية قد دعوا كل «القوى السياسية الرافضة للنهج الأحادي للسلطة» إلى التنسيق معهم لإفشال الانتخابات ذلك أن الحكومة أعلنت عن هذه الانتخابات وموعدها «من جانب واحد دون تشاور مع الأطراف السياسية».

ورأى قادة المعارضة أن الضوابط الأساسية لانتخابات حرة ونزيهة غير متوفرة في هذه الانتخابات «المعلنة من جانب واحد، حيث يفترض حياد الإدارة وعدم استعمال وسائل الدولة ونفوذها لأغراض حزبية».

وقال البيان الصادر عن منسقية المعارضة، إن خرق الآجال الدستورية هو الذي أوقع البلد في فراغ سياسي لا يمكن تجاوزه إلا بالتشاور بين أطراف الطيف السياسي، بعيدا عن «أي نهج أحادي».

وانتقد البيان ما سماه «تدمير السجل الانتخابي بفعل القضاء المتعمد على ما كان موجودا حتى يتسنى للنظام تأجيل الانتخابات على هواه».

وقال محمد عبد الرحمن ولد معان نائب رئيس تجمع القوى الديمقراطية، أحد أبرز أعضاء الائتلاف إن «المقاطعة ستكون فعالة لإفشال هذه المهزلة الانتخابية، إضافة إلى أن الشروط الضرورية لانتخابات حرة وشفافة غير متوافرة». وأضاف أن المعارضة «لن توفر أي جهد لإفشال هذه الانتخابات التي تقررت في شكل أحادي، ولكن بالسبل القانونية والديمقراطية».

وقال أيضا إن الرئيس محمد ولد عبد العزيز «اختطف موريتانيا وأصبح يديرها خارج اللعبة الإدارية والأساليب الديمقراطية حيث لم يعد هناك وجود للدولة ولا للأساليب ذات النمط الديمقراطي».

وأكد أن هناك حملات سابقة لأوانها تبدد فيها الأموال وتبذر؛ حيث تم منح الحزب الحاكم 450 مليونا لتقوية الحزب وبنائه « مضيفا أن «هناك جسرا جويا بين نواكشوط والنعمة تنفق فيها الأموال الطائلة وتم حصر الإدارة والطاقم الوزاري كله في المدينة وكل ذلك في إطار حملة انتخابية سابقة لأوانها وهو ما يعطي قناعة بأن ما يجري مجرد مسرحية ستكرس الأزمة القائمة».

ونص قرار رسمي على إجراء الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية والمحلية في 12 تشرين الأول/ اكتوبر ودورة ثانية محتملة في 26 منه. وفي تموز/ يوليو، اعلن محمد ولد مولود رئيس اتحاد القوى التقدمية، وهو أحد الأحزاب الكبرى في الائتلاف المعارض، إن المعارضة ستبذل ما في وسعها لإفشال الانتخابات المقبلة «بالوسائل السلمية».

وفي تعليق على الموضوع قال محمد غُلام ولد الحاج الشيخ نائب رئيس حزب تواصل الإسلامي المعارض في مقابلة تلفزيونية إن ما تخشاه المعارضة هو استغلال وسائل الدولة والحكام والولاة من أجل إنجاح الحزب الحاكم.

وقال إن الرئيس الحالي للبلاد «إنجازه الوحيد إعادة النظام السابق ونظام الحزب الواحد»، وأضاف أنه يستغل وسائل الدولة ويبعث وزراءه لابتزاز المواطنين وشراء ذمم الناس، مشيرا إلى أن الرئيس قام بانقلاب لأنه يخشى صناديق الاقتراع.

ويقول محمد يحيى ولد الخرشي، وهو نائب عن الأغلبية في البرلمان الموريتاني، إن «القرار كان قرارا غير صائب لأن صناديق الاقتراع هي الفيصل وهي الحكم، وكان ينبغي أن نتجه إلى صناديق الاقتراع لكن المخزون الانتخابي لهؤلاء هم أدرى به ويعلمون أنه ليس في صالحهم».

2