المعارضة الموريتانية ترفض المشاركة في الحوار قبل الاستجابة لمطالبها

الجمعة 2015/10/02
جدل حاد بين السلطة والمعارضة في موريتانيا

نواكشوط - أكدت أحزاب المعارضة الموريتانية المنضوية تحت لواء منتدى الديمقراطية والوحدة رفضها المشاركة في الحوار الوطني الذي دعت إليه مؤسسة الرئاسة قبل رد السلطة على وثيقة شروط مشاركتها في الحوار والتي تقدمت بها في وقت سابق.

ووصف المنتدى الرسالة التي وصلته من قبل الحكومة بأنها “عبثية ولا تحمل أي جديد”، معتبرا أن السلطات تتجاهل مطالبه المتعلقة أساسا بعدم المساس بالدستور وبتنظيم انتخابات نزيهة تستجيب للمعايير الدولية.

وكان المنتدى المعارض قد تقدم بشروط للدخول في حوار سياسي مع السلطة طالب فيها من بين أمور أخرى بحل كتيبة الحرس الرئاسي بحكم علاقتها الوثيقة بالرئيس الحالي وبتحريم ممارسة اللعبة السياسية على أفراد القوات المسلحة.

وتضمنت الوثيقة التي تقدمت بها الحكومة كأرضية للنقاش 15 نقطة من أهمها: بناء الثقة بين السلطة والمعارضة وتنظيم انتخابات برلمانية وبلدية توافقية ومحاربة الفساد.

في المقابل، أكد وزير الصيد الموريتاني الناني ولد اشروقة، الذي سيقود بعثة وزارية منتصف الشهر الحالي لتوعية الناس بأهمية الحوار الوطني، أن المجتمع الموريتاني لم يكن يعي ويفهم ثقافة الحوار قبل النظام الحالي، مشيرا إلى أن تذبذب مواقف المعارضة يدل على عدم جديتها في الحوار.

يشار إلى أن الساحة السياسية الموريتانية تعيش جدلا حادا بين شقي السلطة والمعارضة، منذ تصريح محفوظ ولد بتاح، وهو قيادي في المنتدى المعارض، بامتلاكه لمعلومات موثّقة تفيد بسعي الرئيس عبدالعزيز إلى تعديل الدستور للتمكّن من الترشح لولاية رئاسية ثالثة في انتخابات 2019. ويغذّي هذا الجدل المتصاعد دعوات تطالب ولد عبدالعزيز (59 عاما)، وهو ثامن رئيس لبلاده منذ استقلالها، بتمديد فترة بقائه في السلطة.

2