المعارضة الموريتانية ترفض شروط الرئيس محمد ولد عبدالعزيز

السبت 2014/03/29
ولد مولود يقول إن السلطة تريد ترك الفتات للمعارضة

نواكشوط - أكّد محمد ولد مولود، رئيس حزب قوى التقدم الموريتاني المعارض، أنّ السلطات بدأت في عرض شروطها ووضع خطوطها الحمراء، قبل أن تبدأ الحوار مع أحزاب المعارضة.

وأضاف أنّ المعارضة الموريتانية، المجتمعة بأحزابها العشرين مع بعض المنظمات والنقابات في منتدى الوحدة والديمقراطية، لم تتوصل إلى أيّ توافق ملموس مع نظام الرئيس محمد ولد عبدالعزيز.

يذكر أنّ منتدى المعارضة قبل الدخول في حوار مع الحكومة من أجل تنظيم انتخابات رئاسية شفافة، داعيا إلى مراجعة النصوص المنظمة للانتخابات وإشراك جميع الأطراف في إعداد اللائحة الانتخابية.

وأشار ولد مولود إلى أنّ النظام ليس جادا في محاورة المعارضة من أجل التوصل إلى إيجاد حلول فعلية وعملية للعديد من المشاكل السياسية، حيث قال: “إذا كان النظام جادا في محاورتنا، فعليه أن يدخل معنا في حوار دون شروط مسبقة، ثم نتفق في أول جلسة على جدول أعمال محدد، ثم نخصص الوقت الكافي لمناقشة الأمور حتى نصل إلى وفاق”.

وأضاف أنّ السلطة تريد حوارا شكليا، لأنّها تسعى، حسب قوله “إلى التحكم مسبقا في عدد من الأمور لتترك الفتات للمعارضة، وهذا ما لن تقبله المعارضة”.

وأشار محمد ولد مولود إلى أن “السلطة لا يمكن أن تمنع المعارضة من طلب أي شيء، كما أن المعارضة لا يمكنها أن تفرض على السلطة أي شيء”، داعيا الطرفين إلى التفاوض بجدية. كا أضاف بالقول “أما إذا كانت السلطة غير جادة، فلترحنا ولنترك الشعب الموريتاني يحكم على من سيفوت الفرصة”.

وأكد أنّه على السلطة أن تفهم أن الانتخابات الرئاسية المقبلة تختلف عن انتخابات 2009، لأن الانتخابات المقبلة مصيرية بالنسبة لمستقبل موريتانيا وشعبها.

وأشار ولد مولود إلى أن الظروف الحالية صعبة للغاية، فالشعب يعاني من الجوع والبطالة ويعاني من الظلم وانعدام العدالة، وهو يعيش وضعا قابلا للانفجار بسبب المشاكل الأمنية المطروحة والمعلومة لدى الجميع، وبسبب ما يهدد الوحدة الوطنية من مؤشرات مقلقة.

ويري مراقبون أنّ تأسيس أوّل تجمّع لمعارضي النظام الموريتاني منذ انقلاب 2008 يعد تحوّلا كبيرا في المشهد السياسيّ، باعتبار أنّ منتدى الوحدة والديمقراطية يضم أهم أحزاب المعارضة والهيئات الحقوقية، إضافة إلى عدد من الشخصيات المرجعية المستقلة التي آلت على نفسها أن تعمل في إطار الوحدة والتوافق من أجل تعزيز مواقفها والإطاحة بنظام الرئيس محمد ولد عبدالعزيز.

2