المعارضة الموريتانية تسلم الحكومة شروطها لبدء حوار وطني

الأحد 2015/04/19
المعارضة قاطعت الانتخابات الرئاسية ولم تقبل بنتائجها

نواكشوط - تسلمت الحكومة الموريتانية والأكثرية السياسية المؤيدة لها، أمس السبت، بقصر المؤتمرات في العاصمة نواكشوط "ممهدات" الحوار السياسي المرتقب الذي دعت إليه الحكومة المعارضة المقاطعة للانتخابات.

وقال مصدر مسؤول بمنتدى الديمقراطية والوحدة المعارضة إن وفدا يمثل المنتدى اجتمع السبت بوفد رئاسي وحزبي يضم أمين عام رئاسة الجمهورية مولاي ولد محمد لقظف وسلمه "ممهدات الحوار" التي صاغها المنتدى.

وتتضمن الوثيقة عدة نقاط لبناء الثقة وجسر الهوة بين طرفي المعادلة السياسية في موريتانيا تمهيدا للدخول في الحوار السياسي المرتقب الذي سبق أن دعا إليه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز في خطابه بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال في الـ28 نوفمبر الماضي.

ولم يكشف المصدر، عن فحوى رسالة الممهدات قبل أن يناقشها القطب الحكومي ويرد على النقاط الواردة فيها.

وأوضح أن الطرفين اتفقا على عقد لقاء آخر سيحدد الطرف الحكومي موعدا له لتقديم ملاحظاته وردوده على الممهدات التي قدمتها المعارضة له.

وأضاف أن الأجواء التي دار فيها اللقاء كانت "إيجابية وودية للغاية وعكست حرص الطرفين على التقدم خطى إلى الأمام من أجل حوار سياسي جاد ومسؤول".

وتعثرت مساعي الحوار الشهر الماضي بسبب خلاف بين ممثلي الحكومة والمعارضة حول مستوى التمثيل، حيث تأجل لقاء تسليم وثيقة المنتدى بعد تخفيض الحكومة لمستوى تمثيلها احتجاجاً على وفد المنتدى.

وكان آخر لقاء بين المنتدى والحكومة قد اجري في أبريل من العام الماضي قبيل الانتخابات الرئاسية التي قاطعها المنتدى بحجة غياب شروط الشفافية والنزاهة.

ويرى مراقبون أن تعامل الحكومة مع وثيقة المنتدى وممهداته يتراوح ما بين رفضها بشكل كامل أو القبول بجزء منها ورفض جزء آخر .

وتجد الحكومة نفسها في موقف قوة، في ظل انقسام المعارضة وتشرذمها وهو الذي دفعها وفق المتابعين إلى الخضوع والقبول بمبدأ العودة إلى الحوار.

وقال الأمين العام للمنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة المعارض محمد فال ولد بلال، "إنهم راغبون في الحوار لأنه يمثل السبيل الوحيد للخروج من الأزمة السياسية في موريتانيا".

وشدد ولد بلال في اتصال مع إذاعة محلية على أن موريتانيا "تمر بأزمة قد تقودها إلى حالة صعبة"، منتقداً ما أسماه "نهج الأحادية والإقصاء".

واعتبر ولد بلال أن سبب الأزمة التي تعيشها موريتانيا هو "أنه لم يتبق أي شيء محل إجماع أو اتفاق".

2