المعارضة الموريتانية تضع شروطا لتفعيل الحوار مع الحكومة

الثلاثاء 2015/01/27
المعارضة تطالب بتحييد الإدارة عن التدخل في الانتخابات الرئاسية

نواكشوط - اشترطت المعارضة الموريتانية للمشاركة في حوار موسع مع السلطات، تشكيل حكومة توافقية تتخذ إجراءات تضمن شفافية الهيئات المشرفة على الانتخابات.

وقدمت المعارضة ردها على وثيقة الحوار المقدمة من طرف الحكومة الحالية وتضمن عدة بنود أهمها، تشكيل حكومة توافقية ذات صلاحيات واسعة تحترم قوانين الجمهورية، إلى جانب تحييد الإدارة عن التدخل في الانتخابات الرئاسية.

وقد سلم الأمين التنفيذي للمنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة محمد فال ولد بلال، إلى الوزير الأول يحيى ولد حدمين رد المنتدى على وثيقة الحكومة حول الحوار.

وأكد المنتدى استعداداه للحوار في إطار وطني، باعتباره السبيل الوحيد لحلحلة الأزمة السياسية المتفاقمة ولإخراج البلاد من حالة الانسداد.

واقترحت المعارضة إعداد قانون جديد يتناول حياد الدولة في اللعبة السياسية والمنافسة الانتخابية، وتفعيل القوانين ذات الصلة، وتعيين المسؤولين في الوظائف الإدارية على أساس معايير الكفاءة دون أي تمييز في الانتماء السياسي، ووضع حد نهائي لما هو مألوف من احتكار الجهاز الإداري وتسخيره لخدمة طرف سياسي واحد.

وكان النظام الحاكم قد فاجأ المراقبين والمواطنين حين أعلن استعداده لتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة بعد ستة أشهر فقط على تنصيب الرئيس محمد ولد عبدالعزيز رئيسا في ولاية ثانية وأخيرة حسب ما ينص عليه الدستور.

وحرص الرئيس الموريتاني في موقفه هذا على التذكير بأن هذا الاستعداد ليس جديدا حيث سبق له أن أعلن في خطاب تنصيبه للولاية الجديدة عن “انفتاحه الدائم للحوار مع جميع مكونات الطيف السياسي الوطني اقتناعا منه بأهمية مشاركة الجميع في عملية البناء الوطني”.

لكن المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة المعارض أكّد، أنّه “لن ينخدع بالتصريحات الجوفاء” حول الحوار، واصفا في بيان له دعوة الرئيس، بأنّها “فصل جديد قديم من فصول استهزائه، واستخفافه بالشعب الموريتاني، وهو أسلوب عوّدنا هذا النظام عليه، في كل مرّة يكون فيها البلد على أبواب استحقاق انتخابي”.

ويتميز المشهد السياسي في موريتانيا بحراك شديد وصل إلى حدّ الاحتقان بين الحكومة والمعارضة، وتحولت حالة التجاذب بين الطرفين إلى أزمة سياسية متصاعدة لم يفلحا في حلّها إلى اليوم.

وعموما لم تعرف الساحة السياسية الموريتانية استقرارا يذكر منذ بداية المسار الديمقراطي في مطلع التسعينات في عهد ولد الطايع، فمنذ ذلك الوقت، أصبح الصدام والاحتقان والخلاف العميق هو السمة البارزة للمشهد السياسي.

2