المعارضة الموريتانية تقاطع حفل تنصيب ولد عبدالعزيز

الأحد 2014/08/03
ولد عبدالعزيز يعد بمكافحة الإرهاب ومحاربة الفساد

نواكشوط- تسلم الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز أمس السبت منصبه لولاية ثانية من خمسة اعوام واعدا بمواصلة مكافحة الارهاب.

واعيد انتخاب ولد عبدالعزيز رئيسا في يونيو وادى الرئيس اليمين في احتفال اقيم في ملعب نواكشوط الاولمبي في حضور الالاف تقدمهم رؤساء غامبيا وغينيا بيساو ومالي والسنغال وتشاد.

وانتخابات 21 يونيو الرئاسية قاطعها القسم الاكبر من المعارضة الموريتانية المنضوية في "المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة". والتزم ولد عبدالعزيز في خطابه مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة "عبر تعزيز التجهيز والتدريب وقدرات القوات الامنية والمسلحة"، واعدا على الصعيد الاجتماعي بـ"محاربة الفساد". واعلن انشاء صندوق وطني لتمويل انشطة لمصلحة الفئات الاكثر فقرا.

وقاطع "المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة" حفل التنصيب ونظم في المقابل تجمعا مضادا منددا بـ"انتخاب احادي الجانب ومن دون هدف".

وكانت الجنة الوطنية للإنتخابات بموريتانيا قد عن فوز محمد ولد عبدالعزيز رئيس البلاد بفترة ولاية ثانية، وذلك بعد حصوله على 81.89% من الأصوات في الإنتخابات الرئاسية التي جرت السبت الماضي.

وتحدث بدن ولد سيدي، مسؤول العمليات الإنتخابية باللجنة الوطنية للإنتخابات في بيان أن "الرئيس محمد ولد عبدالعزيز فاز بالإنتخابات الرئاسية التي أجريت جولتها الأولي يوم أمس السبت بعد حصوله على 81.89 % من الأصوات أي 575 ألفا و995 صوتا.

وأوضح ولد سيدي أن نسبة المشاركة بلغت 56.46%، ويبلغ عدد الناخبين المدنيين مليونا و328 ألف ناخب، وفقا للإحصائيات الرسمية. وأجريت الانتخابات الرئاسية في ظل مقاطعة أحزاب المعارضة لها باستثناء حزب "الوئام".

ومن المقرر أن تكون الولاية الثانية لولد عبدالعزيز هي الأخيرة له في رئاسة البلاد، وفقا للدستور الموريتاني الذي ينص على أنه "ينتخب رئيس الجمهورية لمدة 5 سنوات عن طريق الاقتراع العام المباشر"، و"يمكن إعادة إنتخاب رئيس الجمهورية لمرة واحدة".

وقد هددت المعارضة الرافضة لشرعية الولاية الرئاسية الجديدة، بتكثيف أنشطتها السياسية والميدانية حيث تزامن هذا التحرك مع تنصيب ولد عبدالعزيز لولاية ثانية.

كما ذكرت أنها ستبدأ أنشطتها بتقديم "حصيلة" لواقع البلاد، وستتطرق هذه الحصيلة أساسا لملف الانتخابات والواقع الاقتصادي، وهو الملف الرئيسي الذي يبني النظام خطابه التعبوي والسياسي عليه، اعتمادا على ما يراه "إنجازات غير مسبوقة" حققها لموريتانيا خلال ولايته المنصرمة .

وفي ملف مثير للجدل، استبعد أغلبية قيادات الحزب الحاكم "الاتحاد من أجل الجمهورية" من تنظيم حفل تنصيب الرئيس ولد عبدالعزيز، وكان الحزب قد أبعد أيضا قياداته من إدارة الحملة الانتخابية المركزية لولد عبدالعزيز، ولجأ قادته لخوض حملة موازية .

ورأى مراقبون أن إقصاء الحزب الحاكم لقياداته من إدارة الحملة الانتخابية ومن الإشراف على حفل تنصيب الرئيس، يعود إلى صراع بين قادة الحزب ووزراء نافذين في النظام . ومن شبه المؤكد أن صراع جناحي النظام "الحزب السياسي والحكومي" سينعكس بشكل مباشر على التشكيلة الحكومية المرتقبة .

وولد عبدالعزيز جنرال سابق (57 عاما) تولى السلطة في موريتانيا بانقلاب العام 2008 وانتخب بعد عام رئيسا لولاية اولى في ظروف رفضها معارضوه.

1