المعارضة الموريتانية توافق على الحوار مع السلطة دون شروط مسبقة

الجمعة 2015/02/13
النظام بات يستشعر حالة الانسداد السياسي

نواكشوط - وافقت المعارضة الموريتانية المتكونة من الأحزاب السياسية في المنتدى بما فيها حزب تكتل القوى الديمقراطية بالإجماع على الحوار مع السلطة.

وبحث قادة المعارضة الموريتانية طرق وآليات الدخول في حوار مع النظام والاستجابة لدعوة الحكومة، خلال اجتماع تمّ عقده أمس الأول.

واتفقت الأحزاب المجتمعة على الخروج بموقف موحد يقضي بالقبول المبدئي بالحوار، بالإضافة إلى تشكيل لجنة لصياغة آليات وطريقة المشاركة ضمت بعض قادة المعارضة من أبرزهم محمد ولد مولود رئيس حزب اتحاد قوى التقدم ورئيس الوزراء السابق عادل يحيى ولد أحمد الوقف.

يشار إلى أن النظام الموريتاني أطلق قبل أيام مبادرة سياسية من أجل حوار جامع وشامل لكافة النقاط الخلافية مع أبرز أحزاب المعارضة في البلاد.

وطرح توقيت هذه المبادرة ونقاطها، التي من بينها نقطة تتعلق بتعديل السن القانونية للترشح لمنصب رئيس الجمهورية، مما يعني ضمنيا التلويح بتعديل الدستور، الكثير من الجدل السياسي.

وقد رفض منتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، الذي يضم قوى سياسية ومدنية معارضة، أن يكون المساس بالدستور الحالي من ضمن النقاط المرتقبة للحوار السياسي مع السلطة.

ويري أستاذ العلوم السياسية في جامعة نواكشوط، محمد عبدالله ولد الحسن، أن ثمة دوافع سياسية تُغذي مبادرة النظام في التوقيت الراهن، معتبرا أن النظام بات يستشعر حالة الانسداد السياسي التي شكلت أبرز تجليات المشهد السياسي، منذ انقلاب الرئيس الحالي محمد ولد عبدالعزيز على السلطة سنة 2008.

وفي سياق آخر، يرى ولد الحسن أن المعارضة التي كانت ترفع شعار المطالبة بالرحيل “ربما تكون هذه المرة مضطرة لتجريب الحوار كخيار، وذلك من أجل الحصول على مكاسب انتخابية أو حتى المشاركة في السلطة إن أتيح لها هذا الأمر”.

ويتميز المشهد السياسي في موريتانيا بحراك شديد وصل إلى حدّ الاحتقان بين الحكومة والمعارضة، وتحولت حالة التجاذب بين الطرفين إلى أزمة سياسية متصاعدة لم يفلحا في حلّها إلى اليوم.

وعموما لم تعرف الساحة السياسية الموريتانية استقرارا يذكر منذ بداية المسار الديمقراطي في مطلع التسعينات في عهد ولد الطايع، فمنذ ذلك الوقت، أصبح الصدام والاحتقان والخلاف العميق هو السمة البارزة للمشهد السياسي.
2