المعارضة اليمينية تكتسح البرلمان الدنماركي

السبت 2015/06/20
مفاجأة انتخابية

كوبنهاغن - اكتسحت المعارضة اليمينية في الدنمارك البرلمان بعد أن أظهرت النتائج الرسمية الجمعة أن الحزب الشعبي المناهض للهجرة حقق فوزا ساحقا في الانتخابات التشريعية، حسب وكالات الأنباء.

وفاز الحزب الشعبي بـ21.1 بالمئة من الأصوات متجاوزا حتى حزب فينيتسري الزعيم التقليدي لكتلة اليمين الذي حقق 19.5 بالمئة من أصوات الناخبين الذين عاقبوا الحزب الحاكم.

وأظهر فرز الأصوات الذي لم يكن متوقعا للبعض حصول كتلة اليمين المتكونة من فينيستري والحزب الشعبي وتحالف الليبراليين والمحافظين على 90 مقعدا مقابل 85 لليسار الحاكم.

وحاز الحزب الشعبي المحسوب على يمين الوسط على 37 مقعدا متقدما على فينيستري بثلاثة مقاعد بعدما كان فاز بـ15 مقعدا فقط قبل أربعة أعوام.

وصوتت الدنمارك أمس الأول لصالح تغيير الحكومة في ظل توجه صوب اليمين لتنتهي بذلك ولاية رئيسة الوزراء هيلي ثورنينغ شميت ذات الميول اليسارية والتي استمرت أربعة أعوام كرئيسة للحكومة.

وبينما أقرت شميت بهزيمتها وقدمت استقالتها من رئاسة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين الذي خاض رغم ذلك انتخابات اعتبارها متابعون جيدة وفاز بـ26.3 بالمئة من الأصوات، اعتبر زعيم حزب فينيتسري لارس لوكي راسموسن أن حزبه “خسر مؤيدين له ولم نخض انتخابات جيدة”.

لكن راسموسن تدارك أمام أنصاره وقال إن “الغالبية تعتقد أن على الدنمارك أن تغير حكومتها”، في إشارة إلى أحزاب المعارضة إذا تكتلت لتشكيل الحكومة القادمة.

ويقول محللون إنه إذا ما دعم الحزب الشعبي الذي حقق مفاجأة أدت إلى الإطاحة بالحكومة اليسارية المناهضة للتقشف، بقية أحزاب اليمين المعارضة فإن اليمين سيكون بإمكانه العودة إلى السلطة.

ويرى مراقبون أن صعود اليمين في الدنمارك بات مؤشرا على أن هاجس الهجرة صار يحدد نتائج الانتخابات البرلمانية ولاسيما بعد تصاعد الأصوات المنادية بوضع حد لقوارب الموت القادمة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويضم البرلمان 179 نائبا وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 85.8 بالمئة في تراجع طفيف عما كانت عليه في 2011.

5