المعارضة تتوعد البشير بصيف ساخن

الخميس 2014/05/22
اعتقال المهدي يوحّد صفوف المعارضة ضد نظام البشير

الخرطوم - كثفت قوى المعارضة السودانية المسلحة منها والمدنية، في الفترة الأخيرة، مشاوراتها واتصالاتها، من أجل توحيد الصفوف في مواجهة نظام البشير، وذلك بالتزامن مع تفجر الوضع الأمني في دارفور.

وتأتي هذه التحركات على خلفية اعتقال الإسلامي المعارض الصادق المهدي، التي تشير أنباء إلى أن فترة احتجازه ستطول.

وكشفت مصادر سودانية عن وجود اتصالات حثيثة بين قوى المعارضة السياسية وبين الجبهة الثورية التي تضمّ في صفوفها الحركة الشعبية- شمال، وكذلك الحركات الدارفورية التي تقاتل النظام.

وتوقعت الأوساط أن تشهد هذه المشاورات ولادة وثيقة الفجر الجديد ولكن بنسخة مطوّرة عن سابقتها.

وأكد في هذا السياق رئيس الحزب الوحدوي الناصري جمال إدريس وجود نية لاستبدال تحالف قوى الإجماع الوطني والجبهة الثورية وثيقة الفجر الجديد بوثيقة أخرى أكثر تطورا يجري العمل على إعدادها.

يذكر أنه وفي 5 يناير من العام الماضي، أعلنت الجبهة الثورية المسلحة وتحالف الإجماع الوطني الذي يضمّ في صفوفه أبرز الأحزاب السياسية السودانية عن وثيقة أطلق عليها “الفجر الجديد” وتتمحور بالأساس حول ضرورة التغيير السياسي في البلاد مع التأكيد على جملة من المبادئ أهمّها فصل الدين عن العمل السياسي.

هذه الوثيقة التي بقيت حبرا على ورق أعادها اعتقال الزعيم المعارض إلى الأضواء مجددا، لتكون وفق المتابعين البوابة لتوحيد صفوف المعارضة لمجابهة النظام الحالي.

وأمام هذه التحركات يتشبث حزب المؤتمر الشعبي ذو الخلفية الإخوانية بالتقارب مع البشير، حيث أكدت قياداته أنه لا تراجع عن المشاركة في الحوار الوطني. وقال القيادي بحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر عبدالسلام، أن حزبه متمسك بمواصلة الحوار بعيدا عن ردود الأفعال جرّاء اعتقال المهدي.

ميدانيا تفجر الوضع الأمني في دارفور وكردفان من جديد، بين قوات البشير المدعومة بمليشيا الجنجويد من جهة والحركات المتمرّدة، لتنذر عودة المعارك بصيف ساخن في السودان عسكريا وسياسيا.

4