المعارضة تخشى التوسع الكردي شمال سوريا

الأربعاء 2013/11/13
الأكراد يرون في حرب سوريا فرصة تاريخية للحكم الذاتي

دمشق- أعلن الأكراد في شمال شرق سوريا، في بيان أمس، تشكيل إدارة مدنية انتقالية بعدما حققوا تقدما ميدانيا كبيرا في مواجهة المجموعات الجهادية. تسعى الميليشيات الكردية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي إلى تعزيز وجودها الجغرافي والسياسي في سوريا إثر النجاحات العسكرية التي حققتها في شمال شرق البلاد. متجاهلة بذلك ردود الفعل الرافضة لتوجه المجموعات الكردية والاتهامات القائلة بتمترسها خلف المحور الإقليمي الداعم لبشار الأسد.

وللتذكير فإن الأكراد كانوا أحد ضحايا الاضطهاد في عهد الرئيس السوري بشار الأسد ومن قبله والده، وهم يرون في الحرب الدائرة رحاها في سوريا اليوم، فرصة تاريخية للحصول على نوع من الحكم الذاتي يتمتع به أبناء عرقهم في العراق المجاور.

ورغم وعي النظام السوري بالحلم الكردي إلا أنه قام بدعمهم من خلال إطلاق سراح المئات من الاتحاد الديمقراطي الكردي من السجون، وإخلاء الساحة لهم في شمال شرقي البلاد، وذلك لغاية محاصرة المعارضة المسلحة وانتزاع المزيد من الأراضي من قبضتهم.

وكانت الجيش الحر والمعارضة السياسية السورية فضلوا الصمت في بادئ الأمر عن ما يحصل في شمال شرقي البلاد من صراع بين القوات الكردية والتنظيمات المتشددة على غرار «داعش» و»جبهة النصرة» و»لواء التوحيد»، إلا أن أصواتا من داخل الائتلاف بدأت تنتقد تمشي الأكراد وترفض توسيع مشاركة الجانب الكردي في محادثات جنيف.

وفي هذا السياق يقول الناشط الكردي بيروز بيريك من مدينة القامشلي السورية «كان التقدم مقبولا من الجميع في الأساس.»

وتغفل هذه التصريحات المخاوف الواسعة من تأثير مكاسب الميليشيا الكردية في صراع لا يهدد وحدة سوريا فحسب بل كذلك استقرار الدول المجاورة التي تعاني من نفس الانقسامات العرقية والطائفية.

ويزيد عدد الأكراد على 25 مليون نسمة وغالبا ما يوصفون بأنهم أكبر جماعة عرقية لا دولة لها. وتضم الأراضي التي يهيمنون عليها وتعرف باسم كردستان أجزاء من تركيا وإيران وسوريا والعراق. وبدأت تركيا عمليات الحفر لوضع أساسات جدار على طول حدودها مع سوريا الشهر الماضي وعزت ذلك إلى دواع أمنية ولكنه أثار احتجاجات من الأكراد الذين قالوا إنه يهدف إلى الحيلولة دون تقارب العلاقات عبر الحدود بين المنطقتين الكرديتين في البلدين. ولا شك أن تعزيز موقف الأكراد في سوريا يضع تركيا بدورها في موقف صعب في الوقت الذي تحاول فيه تحقيق السلام على أرضها مع حزب العمال الكردستاني الذي قاتل

4