المعارضة ترشح إحسان أوغلو رسميا لمنافسة أردوغان

الاثنين 2014/06/30
المثقف أكمل الدين إحسان أوغلو وجها لوجه مع أردوغان في انتخابات الرئاسة

اسطنبول- بات جليا أن مرشح المعارضة التركية أكمل إحسان أوغلو سيواجه رئيس الوزراء التركي الذي من المتوقع أن يعلن عن ترشحه رسميا غدا، للاستحقاق الانتخابي في منافسة تعتبر “الأشرس“ سياسيا في تاريخ تركيا الحديث، رغم التجاذبات السياسية الكبرى بين الفرقاء السياسيين حول الأجدر لرئاسة البلاد.

أعلن أبرز حزبين معارضين تركيين، أمس الأحد، رسميا عن ترشيح أكمل الدين إحسان أوغلو رئيس منظمة المؤتمر الإسلامي سابقا إلى الانتخابات الرئاسية لمنافسة رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء الحالي.

ويتوقع أن يعلن أردوغان، غدا الثلاثاء، ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في العاشر من أغسطس المقبل في الدورة الأولى على أن تجرى الجولة الثانية في 24 من الشهر نفسه إذا لم يحصل أحد المترشحين على نسبة تفوق 50 بالمئة من مجموع الأصوات.

ويحاول حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديمقراطي) وحزب العمل القومي المعارضان في تركيا التصدي لحزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة رئيس الوزراء خلال هذه المواجهة التي يتعبرها العديد من السياسيين بأنها حاسمة.

وقدم ممثلو الحزبين المعارضين وثائق مرشحهم المشترك، الأحد، خلال اجتماع مع رئيس البرلمان التركي جميل جيجك، وبذلك أصبح إحسان أوغلو أول مرشح يخوض رسميا غمار السباق إلى الرئاسة، بحسب وسائل إعلام تركية.

غير أن فرص هذا المثقف السبعيني المعروف باعتداله تبدو ضئيلة إذ أنه غير معروف لدى عامة الناس ولم يشتهر بكونه سياسيا في السابق.

وكان ترشيح المثقف إحسان أوغلو سرعان ما أثار انتقادات الأوساط السياسية التركية المتمسكة بالعلمانية، رغم أنه أعلن صراحة أنه يجب إبقاء الدين بعيدا عن السياسة.

وقد انتقد رئيس الوزراء التركي بشدة، في وقت سابق، عدم رد منظمة المؤتمر الإسلامي على الانقلاب العسكري الذي اطاح في يوليو 2013 بالرئيس المصري المنتخب محمد مرسي حليف حكومة أنقرة.

وبعد أشهر من الترقب، سيؤكد أردوغان البالغ من العمر 60 سنة، غدا، أمام أنصاره طموحاته في القصر الرئاسي في أنقرة خلال تجمع لحزب العدالة والتنمية الحاكم أمام كاميرات البلاد.

وبحسب متابعين فإنه منذ فوز حزب العدالة والتنمية الحاكم في الانتخابات البلدية التي جرت في 30 مارس الماضي رغم فضيحة الفساد التي طالت حكومته وأسرته نفسها، لم يعد خوض رئيس الوزراء التركي سباق الاقتراع الرئاسي موضع شك.

إحسان أوغلو
* من مواليد 26 ديسمبر 1943 بالقاهرة

* متحصل على باكوريوس العلوم عام 1966 والماجستير في الكيمياء 1970 من جامع عين شمس

* تحصل على الدكتوراه من جامعة أنقرة سنة1974

* تولى منصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي سنة 2005

وأبرزوا أن هذه المرحلة تعد تاريخية في البلاد فإذا فاز بها ستكون استمرار لحكمه لتركيا منذ أكثر من 12 عاما، بيد أن آخرين يرون أن المنافسة ستكون قوية لدور العلويين والأكراد في جمع الأصوات لمؤيديهم.

كما أشاروا إلى أن التنافس على الرئاسة سيكون على أشده باعتبار الاختلافات العميقة والتغيرات المتسارعة في المشهد السياسي التركي وخاصة تلك التحالفات بين الأحزاب المناهضة لسياسة أردوغان بشكل قطعي.

وأضافوا في هذا الصدد أنه وفي حال انتخب أردوغان رئيسا للبلاد حتى 2019 سيكون الرجل الذي حكم تركيا لأطول فترة زمنية بعد مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية في 1923 وهو ما سيعزز موقف خصومه للإطاحة به في الفترة القادمة.

وقال نائب رئيس الوزراء بشير أتالاي، في وقت سابق، إن “الناخبين لن يساهموا في فوز مرشح دخلوا إلى موقع غوغل للبحث عن اسمه".

وأشار محللون آخرون إلى أن الرئيس الحالي عبد الله غول الأخ العدو قد يكون خصما محتملا لأردوغان حتى وان كان كشف إلى العلن خلافاته مع أردوغان منذ عام، فان الرئيس التركي المعتدل ابتعد عن الساحة أمام طموحات رئيس الوزراء الرئاسية.

ويبدو أن رئيس الوزراء التركي الذي فشل في 2013 في فرض نظام رئاسي، مصر على أنه سيستخدم كل السلطات الموضوعة في تصرفه وأنه يعتزم خصوصا الاستمرار في حكم البلاد.

وكان الحزب اليساري الديمقراطي التركي قد أعلن في 24 يونيو الجاري انضمامه إلى أحزاب المعارضة وترشيح أكمل الدين إحسان أوغلو للرئاسة لمنافسة أردوغان.

والجدير بالذكر أن حزب الشعب الجمهوري أكبر الأحزاب المعارضة وحزب الحركة القومية العلمانيان، أعلنا في 17 يونيو الجاري، اتفاقهما على ترشيح الأمين العام السابق للمؤتمر الإسلامي أوغلو للانتخابات الرئاسية.

5