المعارضة ترفض بيان الجيش وتنادي بحكومة مدنية

تجمع المهنيين السودانيين يرفض ما وصفه بـ"انقلاب عسكري" ويؤكد تمسكه بتشكيل حكومة انتقالية مدنية.
الخميس 2019/04/11
احتفالات في شوارع السودان

الخرطوم - قال تجمع المهنيين السودانيين إن سلطات النظام نفذت انقلابا عسكريا، وأعرب عن رفضه ما ورد في نص البيان الذي أدلى به وزير الدفاع السوداني عوض محمد أحمد بن عوف على التلفزيون الرسمي الخميس، أعلن فيه "اقتلاع النظام" والتحفظ على رئيس البلاد عمر البشير "في مكان آمن".

وأكد مصدر بقيادة تجمع المهنيين السودانيين رفض بيان الصادر عن القوات المسلحة، كما دعا الثوار لمواصلة الاعتصام والبقاء في الشوارع حتى تسليم السلطة لحكومة مدنية انتقالية.

وأكد التجمع على مواصلة الاعتصام والمظاهرات لحين تسليم السلطة لحكومة انتقالية، في بيان نشره على حسابه على تويتر:"مستمسكون بالميادين والطرقات التي حررناها عنوة واقتداراً حتى تسليم السلطة لحكومة انتقالية مدنية تعبر عن قوى الثورة".

واعتبر أن "سلطات النظام نفذت انقلاباً عسكرياً تعيد به إنتاج ذات الوجوه والمؤسسات التي ثار شعبنا العظيم عليها".

وكانت استبقت المعارضة بيان الجيش بالمطالبة بحكومة مدنية انتقالية مكونة من قوى إعلان الحرية والتغيير، وقال عمر صالح سنار القيادي  في تجمع "المهنيين السودانيين" التي شاركت في الاحتجاجات الخميس، إن الجماعة لن تقبل إلا بحكومة مدنية تضم شخصيات من المعارضة.

وأضاف "التفاوض مستقبلا مع الجيش حول ترتيبات انتقال السلطة. نحن متمسكون بالمذكرة التي قدمناها يوم السادس من أبريل للجيش".

وخيمت أجواء احتفالية شوارع العاصمة السودانية الخرطوم بعد أنباء عن تنحية الرئيس السوداني من سدة الحكم، وترقب للبيان الأول الذي من المقرر أن يصدره الجيش السوداني. ووجه تجمع المهنيين السودانيين، نداءً مهما لجميع الجهات في السودان، مع تصاعد التوتر وورود أنباء تفيد بتنحي البشير.

وكتب، في تغريدة له عبر موقع التواصل الاجتماعي، تويتر: "نناشد الجميع بضبط النفس والتحلي بالحكمة والعقل وعدم الاعتداء على أي ممتلكات حكومية أو شخصية". وأكدت "سيتحاكم الجميع بالقانون والسلمية هي منهجنا في الثورة وفي التغيير"، في إشارة إلى البشير وقيادات الحزب الحاكم الذي تحدثت أنباء عن اعتقالهم من قبل الجيش.

في المقابل، هاجم متظاهرون مركزا لجهاز الأمن والمخابرات السوداني النافذ في مدينة كسلا في شرق السودان، بحسب ما ذكر شهود، مشيرين إلى أن ذلك حدث بعد رفض القيمين على المركز الإفراج عن محتجزين، كما هاجم آخرون مقرا للجهاز في مدينة بورتسودان في الشرق أيضا.

وقال شاهد في كسلا "اقتحم محتجون المبنى ونهبوا التجهيزات فيه". وأعلن جهاز الأمن والمخابرات قبل قليل "إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في كل أنحاء البلاد".

Thumbnail