المعارضة تستعد لهجوم بري وشيك للجيش السوري على الغوطة الشرقية

الأربعاء 2017/08/09
الجيش السوري يشن قصفا عنيفا تمهيدا لهجوم بري على الغوطة الشرقية

سوريا- قال متحدث باسم جماعة سورية معارضة إن مقاتلي المعارضة يستعدون للتصدي لهجوم بري وشيك للجيش السوري على الجيب الأخير لهم قرب دمشق بعد تكثيف الغارات الجوية والقصف الثلاثاء.

ويخضع حي جوبر في شمال شرق دمشق وبلدات وريف الغوطة الشرقية المجاورة إلى الشرق من العاصمة لسيطرة المعارضة طوال معظم فترات الصراع الممتد منذ ستة أعوام.

ويتوقع فيلق الرحمن أن يهاجم الجيش المنطقة عبر موقعين هما طيبة إلى الشمال الشرقي من جوبر وعين ترما إلى الجنوب الشرقي منها.

وقال متحدث باسم فيلق الرحمن "نتوقع بعد ساعات أن تكون فيه محاولات للاقتحام لأنه عادة تبدأ الاقتحامات بتمشيط بالقصف".

وقال مقاتلون من المعارضة وشهود إن القصف والضربات الجوية زادت الاثنين مشيرين إلى أن القصف كان الأعنف خلال حملة للجيش مستمرة منذ شهرين.

وقال أحد السكان إن الناس احتموا بالملاجئ مضيفا أن خمسة أبنية على الأقل انهارت نتيجة القصف خلال يومين.

وأضاف أن كثيرا من السكان تركوا المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة بسبب القصف وأنه حتى إن هاجم الجيش المنطقة فإن السكان سيقدرون على الخروج.

وأوضح "هذه ليست حلب حيث كان الناس محاصرين، الغوطة مكان أكبر والبلدات مفتوحة على بعضها البعض، ولا توجد بلدة محاصرة".

ومع ذلك، تقل الحركة بين بلدات الغوطة الشرقية بسبب القتال على مناطق السيطرة بين جماعات معارضة متنافسة تسيطر على المنطقة.

وقال المتحدث باسم فيلق الرحمن، أحد أكبر الجماعات المعارضة في المنطقة، إن 400 مقاتل انشقوا عن حركة أحرار الشام وانضموا للفيلق في الأيام السبعة الماضية.

وكان المجلس العسكري للجيش السوري قد أدان في وقت سابق الهجوم الذي قامت به بعض الفصائل المعارضة على مواقعه في الغوطة شرق العاصمة دمشق .

وقال المقدم ياسر زريقات القائد في الجيش السوري الحر الثلاثاء "إننا في المجلس العسكري لمدينة دمشق وريفها ندين وبشدة وبأقصى العبارات، ما قامت به بعض الفصائل التي تحسب نفسها على الثورة السورية بالهجوم على مواقع ومقرات الجيش السوري الحر في قرى الأشعري وبيت سوى ومديرا، مستغلة انشغاله بخوض معارك على جبهة دمشق.

ودعا المجلس في بيان "تلك الفصائل للعودة إلى دائرة العقل والحق وإعادة توجيه أشرعتهم مع رياح الثورة السورية، فأهلنا الصامدون في الغوطة الشرقية لا يمكن أن يفسروا هذه الأفعال إلا بأنها خيانة لمبادئ الثورة السورية ومحاولة لإجبار الثوار الأحرار على الرضوخ للإملاءات الخارجية والأجندات اللاوطنية فالحق أبلج والباطل لجلج".

يُذكر أن قتالا اندلع الاثنين بين حركة أحرار الشام وهيئة تحرير الشام من جهة، وفيلق الرحمن من جهة أخرى، إثر مهاترات متكررة بين الفصائل الثلاثة، تطورت في الآونة الأخيرة لانشقاقات داخلية، ما أدى لنشوب اقتتال وقفت فيه هيئة تحرير الشام إلى جنب الحركة، ضد الفيلق.

ونشر الدفاع المدني في الغوطة الشرقية بريف دمشق، الاثنين، إحصائية، لقصف القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها على بلدة عين ترما، ونتائج هذا القصف منذ 16 يوليو الماضي، وحتى السابع من اغسطس الجاري.

وجاء في الإحصائية المنشورة، أن 50 مدنياً قتلوا ، وأُصيب 74 آخرون، جراء حملة القصف التي تشنها قوات النظام وطائراته الحربية على بلدة عين ترما. وأشار الدفاع المدني إلى أن، أحياء بلدة عين ترما تعرضت لـ 187 غارة جوية و177 قذيفة مدفعية، و371 صاروخ.

ونوّه الدفاع المدني إلى أن الفرق التابعة له قامت في هذه الفترة، بإسعاف 335 حالة، وإطفاء 41 حريقاً، وإجلاء 18 حالة من تحت الأنقاض، مشير إلى أن عنصراً من عناصر الدفاع توفي أثناء قيامه بعمله، بينما أُصيب عنصران آخران.

يُذكر أن المجلس المحلي وفعاليات بلدة عين ترما أعلنوا أن البلدة منكوبة وأطلقوا عدة نداءات استغاثة لإعانة الأهالي على الصمود في ظل الأوضاع المأساوية التي تمر بها البلدة، من قصف وحصار، رغم شمولها في اتفاقية "خفض التصعيد" المعلن عنها من الجانب الروسي.

1