المعارضة تستغل إيقاف بث قناة "العرب" لمطالبة الوليد بوقف استثماراته في البحرين

الثلاثاء 2015/02/03
الوفاق تستغل كل شيء لتحقيق أهدافها

المنامة – أطلقت السلطات الأمنية البحرينية سراح رئيس شورى جمعية الوفاق الشيعية المعارضة السيد جميل كاظم في وقت متأخر من مساء الأحد، بعد دفع كفالة 500 دينار بحريني لوقف تنفيذ العقوبة حتى موعد جلسة الاستئناف في 15 فبراير الجاري.

يأتي هذا في وقت استغلت المعارضة البحرينية توقف بث قناة “العرب” من المنامة التي يملكها الأمير الوليد بن طلال بعد يوم من انطلاقها، لتشيع من خلال مجاميع على شبكات التواصل الاجتماعي أن الأمير السعودي أوقف جميع استثماراته في البحرين، بعد اجتماع عاجل ترأسه في الرياض، أمس، لمجموعة المملكة القابضة على خلفية إيقاف البحرين بث القناة بسبب مقابلة مع المعارض خليل المرزوق.

وأبدى رئيس الهيئة المركزية لتجمع الوحدة الوطنية المهندس عبدالله الحويحي، في اتصال هاتفي مع “العرب” استغرابه من إخلاء سبيل كاظم رغم إدانة القضاء له، فيما اعتبر عطية الله روحاني مدير دائرة الرصد وحقوق الإنسان في جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان إخلاء سبيل كاظم أثبت أن حبسه لم يكن قرارا سياسيا كما روج بعضهم، وأنه تم بأمر القضاء وأخلي سبيله بأمر القضاء أيضا.

وكانت المحكمة الجنائية الصغرى الأولى قضت بحبس كاظم 6 أشهر مع النفاذ وغرامة 500 دينار عن تهمة التشويش ونشر أخبار كاذبة بقصد التأثير على الانتخابات، فيما عرف بـ”تغريدة المال السياسي”.

وتم تنفيذ الحكم على كاظم في اليوم نفسه، وبقي في الحبس 18 يوما، إلا أن المحكمة قررت إخلاء سبيله بكفالة 500 دينار.

على صعيد آخر آثار إيقاف قناة “العرب” الإخبارية التابعة للأمير والملياردير السعودي الوليد بن طلال بثها، بعد ساعات فقط من انطلاقها من العاصمة البحرينية، لأسباب وصفتها بأنها “إدارية وفنية”، تكهنات مختلفة عن الأسباب الحقيقة وراء ذلك.

متابعون: إيقاف القناة يمنحها شهرة مجانية

واستمرت القناة ببث مواد ترويجية لها بعد توقفها عن بث برامجها ونشراتها.

ولم يصدر أي بيان أو تصريح رسمي يوضح سبب إغلاق القناة، لكن صحيفة “أخبار الخليج” البحرينية الموالية للحكومة اعتبرت أن ذلك تم “لأسباب تتعلق بعدم التزام القائمين على المحطة بالأعراف السائدة في الدول الخليجية، ومن بينها حيادية المواقف الإعلامية وعدم المساس بكل ما يؤثر سلبا على روح الوحدة الخليجية وتوجهاتها”، فيما لمحت صحيفة “الوسط” الشيعية المعارضة إلى أن السبب هو استضافة معارض بحريني ضمن الـ72 شخصا الذين أسقطت عنهم الجنسية البحرينية قبل أيام.

واستغلت المعارضة هذا الحدث لتشيع من خلال مجاميع على شبكات التواصل الاجتماعي أن الأمير السعودي الوليد بن طلال أوقف جميع استثماراته في البحرين.

وفي السياق نفسه، نشرت شبكات التواصل الاجتماعي ما وصفته بأنه القصة الحقيقية لوقف بث قناة “العرب”، ادعت فيه أن مصادر قريبة من القناة كشفت عن أن سبب إيقافها جاء بناء على خطة مقصودة ومدروسة من إدارتها القناة من أجل منح القناة زخما إعلاميا وشهرة مجانية.

وزعمت المصادر أن إدارة القناة تعمدت أن تستضيف المرزوق في أول نشراتها حتى يتم إيقاف بث القناة من قبل السلطات فتحصل القناة على اهتمام إعلامي، وأن من أهداف الخطة، إظهار القناة بأنها قوية، وأنها تقف على مسافة متساوية مع جميع الدول، وأنها تستضيف المعارضة البحرينية رغم أن القناة نفسها تبث من البحرين، حتى إذا قامت القناة في المستقبل بالهجوم على دول أخرى يكون لديها موقف قوي أنها انتقدت البحرين رغم أن البث ينطلق من أراضيها.


تفاصيل أخرى:


أول خبر لقناة 'العرب': إيقاف البث

1