المعارضة تستفيد من الغضب الدولي على الأسد

الاثنين 2013/08/26
إدريس يحث الغرب على دعم أكثر فاعلية

لندن – استعادت المعارضة السورية حضورها في المشهد العام بشكل جلي بعد مجزرة الغوطة التي تتجه فيها أصابع الاتهام لنظام الأسد، يضاف إلى ذلك حصولها على كميات كبيرة من الأسلحة ما يمكنها من خوض المعركة التي تكونت لأجلها.

وقالت مصادر من المعارضة السورية إن هناك 400 طن من الأسلحة أرسلت من تركيا إلى سوريا لتعزيز قدرات مقاتليها في مواجهة قوات النظام.

وذكر مصدر أن الشحنة الممولة خليجيا والتي عبرت من إقليم هاتاي التركي خلال اليومين الماضيين هي واحدة من أكبر الشحنات التي وصلت كتائب المعارضة منذ بدء الثورة.

وقال المعارض محمد سلام، الذي شهد عبور الشحنة، إن 20 مقطورة عبرت من تركيا ويجري توزيعها على مستودعات الأسلحة التابعة لعدد من الكتائب في الشمال.

وأكد مسؤول كبير في المجلس العسكري الأعلى المدعوم من الخليج والغرب – الذي يضم تحت مظلته وحدات من مقاتلي المعارضة – إرسال الشحنة وقال إن عمليات النقل الجوي للأسلحة إلى تركيا زادت بعد ضرب ضواح خاضعة لسيطرة المعارضة في دمشق بالغاز السام الأسبوع الماضي.

وأنهت هذه الصفقة مرحلة من الشك لدى مقاتلي المعارضة في ظل تردد الغرب تجاه قضية السلاح مقابل حصول النظام على أسلحة متطورة وبكميات كبيرة.

بالتوازي عادت الشخصيات الممثلة للمعارضة إلى التحرك طلبا للدعم الغربي الجدي، فقد قالت تقارير إن رئيس أركان "الجيش السوري الحر"، اللواء سليم إدريس، سيقوم بزيارة مفاجئة إلى لندن للطلب من وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، دعم عمل عسكري ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

وأضافت أن مصادر دبلوماسية مطلعة أكدت بأن اللواء إدريس "سيطلب من وزير الخارجية البريطاني هيغ أن يحوّل كلماته إلى أفعال ويزود الجيش السوري الحر بقوة النيران التي وعد بها من قبل لتغيير قواعد اللعبة في سوريا".

وأشارت صحيفة "ميل أون صوندي" البرطانية إلى أن التدخل العسكري الدولي أصبح أكثر احتمالا منذ وقوع الهجوم الكيميائي في ريف دمشق الأسبوع الماضي.

وكان اللواء إدريس اتهم رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، بخيانة المعارضة السورية بعد تخليه عن خطط تسليحها بأسلحة نوعية، وحذّره من أنه "سيترك جيشه عرضة للقتل من قبل قوات النظام السوري، ويمهّد الطريق أمام تنظيم القاعدة للسيطرة على صفوف المتمردين".

وقال خلال مقابلة في وقت سابق مع صحيفة ديلي تليغراف "إن الوعود الغربية أصبحت طرفة الآن، ولم تتح لي الفرصة لأسأل كاميرون شخصياً ما إذا كان سيتركنا لوحدنا لكي نُقتل، وأنا أشكره شكرا جزيلا بالنيابة عن جميع السوريين"، متسائلا "ما الذي ينتظره أصدقاؤنا في الغرب؟ وهل ينتظرون قيام إيران وحزب الله بقتل الشعب السوري بأكمله".

بالتوازي اعتبرت الولايات المتحدة أمس أن استخدام قوات االأسد لأسلحة كيميائية أمر "شبه مؤكد"، منتقدة موافقة النظام "المتأخرة" على أن تقوم الأمم المتحدة بتفتيش الموقع.

وقال مراقبون إن مسارعة نظام الأسد إلى فتح مكان استعمال الكيميائي أمام الخبراء، يوحي بمحاولة امتصاص الغضب الدولي في ظل مؤشرات عن تدخل عسكري وشيك.

والتلويح الأميركي باستعمال القوة، دفع روسيا إلى التحذير من ارتكاب "خطأ مأساوي" باعتماد خيار عسكري في سوريا.

1