المعارضة تطالب بتغيير عاجل لنظام الحكم في الجزائر

الأحد 2014/11/02
لم شمل المعارضة يقلق السلطة في الجزائر

الجزائر- طالب أعضاء تنسيقية الانتقال الديمقراطي بضرورة التغيير العاجل لنظام الحكم في الجزائر، منتقدين “سياسة المناورات” التي دأب النظام الجزائري على انتهاجها في تعامله مع أطياف المعارضة.

يأتي ذلك في وقت تعيش فيه الجزائر على وقع الاحتفالات بالذكرى الـ60 لاندلاع ثورة التحرير ضد الاحتلال الفرنسي.

واعتبر رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، أن “الدولة لا تزال في خطر بفعل المتغيرات الخارجية والداخلية التي تأتي من الدولة وتهدد المجتمع″.

وأكد بن بيتور في مداخلته بمناسبة الاحتفال بذكرى تأسيس حزب حركة النهضة أن “السلطة تعمل جاهدة لتأسيس الجهل والركود لضمان بقاء الأشخاص في مناصبهم ومواصلة الفساد بمجموعة من الأشخاص تتخذ القرارات بدلا من المؤسسات المؤهلة”.

وطالب رئيس الحكومة الأسبق بضرورة “تغيير الحكم الشامل وليس الأشخاص فقط”، بعد أن أصبحت الدولة “تسير نحو العجز عن تلبية احتياجات المواطنين وبميزانية مستقبلية غير قادرة حتى عن تلبية أجور الموظفين”.

وشدد المعارض لنظام بوتفليقة على أن “سياسة تحالف المعارضة وبعض الشخصيات السياسية جاءت من أجل إنقاذ الدولة بعد أن فتتت أقطاب الحكم”.

من جانبه رأى رئيس حزب الفجر الجديد الطاهر بن بعيبش، أن “إطالة عمر الأزمة في الجزائر جريمة في حق الشعب”، مؤكدا على ضرورة إقناع الرأي العام بالمسؤولية الجماعية في وجود حلول بعد أن وصل الوضع إلى حافة الهاوية.

أما الأمين العام لحركة النهضة محمد الذويبي والذي احتفلت حركته بذكرى تأسيسها الجمعة فقد أكد بدوره أن “لمّ شمل المعارضة قد أقلق السلطة كثيرا وأنه أصبح للمعارضة وعي ومسؤولية كبيرة وأنها أدركت التحديات التي تواجه الجزائر، ما جعلها تطور فكرها وأداءها السياسي وتعمل على إرساء قواعد الممارسة السياسية عن طريق خارطة طريق لإخراج الوطن من التأزم”. وشدد الذويبي على أن “المعارضة موجودة وموحدة ولها رؤية عن الوضع مستقبلا، وما على السلطة إلا أن تتجاوب معها وتتفادى المناورات ومحاولة الاحتواء والتوظيف، التي تريد من خلالها ربح بعض الوقت، بدلا من وضع سياسة حقيقية بمنهجية سليمة تشترك فيها جميع الأطراف في تسيير الشأن العام بمشاريع جادة”.

ومن المنتظر أن تعقد المعارضة الجزائرية الممثلة في تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي اليوم الأحد، ندوة صحفية ستوجه من خلالها نداء إلى الشعب الجزائري للتمسك والالتفاف حول “مشروع المعارضة الرامي إلى تحقيق مطلب التغيير والانتقال الديمقراطي السلمي”.

وفي هذا السياق قال الأكاديمي أحمد عظيمي في تصريحات لـ”الشروق” الجزائرية إن هذا النداء سيكون بمثابة رد على السلطة “التي ظلت تُحمّل أحزاب المعارضة مسؤولية عدم تنظيم نفسها وتقديم بدائل، بالتأكيد للشعب الجزائري، بأن المعارضة اليوم بلغت درجة كبيرة من النضج، وهي معارضة قوية وموجودة في الميدان، وما على السلطة إلا الإصغاء لمطالبها والتحاور معها”.

وأوضح عظيمي أن النداء الذي تم إعداده بعد عدة لقاءات مع أطراف المعارضة سيكون دعوة للشعب بضرورة تبني خيار المعارضة وهو “الانتقال السلمي للسلطة”.

وتزامنت تحركات المعارضة الجزائرية مع ذكرى الـ60 لاندلاع ثورة التحرير ضد الاستعمار الفرنسي.

وقد شهدت الاحتفالات بهذه الذكرى ظهورا نادرا للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة خارج أسوار الرئاسة، حيث توجه، أمس السبت، وهو على كرسي متحرك إلى مقبرة العالية بالعاصمة لوضع إكليل من الزهور ترحما على أرواح شهداء ثورة التحرير. ورافق بوتفليقة في هذه الزيارة كبار مسؤولي الدولة يتقدمهم رئيس مجلس

الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان) عبد القادر بن صالح، ورئيس المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان) محمد العربي ولد خليفة.

2