المعارضة تعطّل سير انتخابات الرئاسة السورية

الجمعة 2014/05/23
مقاتلو المعارضة يتوعدون الأسد بتخريب انتخابات الرئاسة

بيروت- قتل 21 شخصا وجرح 30 آخرون على الأقل في قصف لمقاتلي المعارضة على تجمع انتخابي مؤيد للرئيس السوري بشار الأسد في مدينة درعا (جنوب)، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة.

ويأتي الهجوم، وهو الأول من نوعه ضد تجمع انتخابي موال للنظام، قبل أقل من أسبوعين من الانتخابات التي ستجرى في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، والتي يتوقع أن تبقي الرئيس الأسد في موقعه.

وقال المرصد في بريد الكتروني "استشهد 11 مدنيا بينهم طفل على الأقل وقتل 10 آخرون بينهم ستة من عناصر اللجان الشعبية (المسلحة الموالية للنظام)، وأربعة آخرون لا يعرف ما اذا كانوا من المدنيين أو المسلحين (...) اثر استهداف كتيبة إسلامية بقذيفة هاون، خيمة انتخابية في حي المطار بمدينة درعا، ضمن الحملة الانتخابية المؤيدة لرئيس النظام السوري بشار الأسد".

وقال المرصد ومقره بريطانيا إن 11 مدنيا على الاقل بينهم طفل كانوا بين قتلى الهجوم الذي وقع في حي المطار بمدينة درعا.

وتجري في سوريا الشهر المقبل انتخابات الرئاسة التي ستعطي على الأرجح الرئيس بشار الأسد فترة ولاية ثالثة مدتها سبع سنوات، ورفض خصومه الانتخابات ويصفونها بالمهزلة.

وأظهرت صور نشرها نشطاء مناهضون للأسد على الإنترنت للهجوم المزعوم ألسنة اللهب في أحد شوارع المدينة اثناء الليل بينما كان الناس يركضون. ولم يتسن لرويترز التحقق من الصور بشكل مستقل.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية إن الهجوم "هو الأول ضد تجمع انتخابي مؤيد" للنظام، وأنه يشكل "رسالة واضحة من المقاتلين للنظام، انه لا يوجد منطقة آمنة تستطيع أن تنظم فيها انتخابات".

وأشار إلى أن "المقاتلين هددوا باستهداف التجمعات المؤيدة في مناطق عدة (...) هذه رسالة واضحة أن تنظيم انتخابات في ظل ما يجري في سوريا هو نوع من أنواع الجنون وتزوير الحقائق".

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الرئاسية في الثالث من يونيو ويتوقع أن تبقي الرئيس الأسد في موقعه لولاية ثالثة من سبع سنوات.

ويقول المرصد الذي يراقب أعمال العنف من خلال شبكة مصادر في البلاد إن أكثر من 160 ألف شخص قتلوا في الصراع السوري المستمر منذ ثلاث سنوات.

وانتقدت المعارضة والدول الغربية الداعمة لها، والتي تطالب برحيل الأسد عن السلطة، اجراء هذه الانتخابات، معتبرة أنها "مهزلة" و"غير شرعية".

واندلعت منتصف مارس 2011 احتجاجات مناهضة للنظام السوري، تحولت بعد أشهر إلى نزاع دام أدى إلى مقتل أكثر من 162 ألف شخص، بحسب المرصد.

1