المعارضة تقلب المعادلة في حلب ومعقل الأسد

الثلاثاء 2014/03/25
المعارضة بحاجة لأسلحة نوعية لاعادة التوازن على الأرض

دمشق – تمكنت المعارضة السورية من إعادة التوازن على الأرض بعد التقدم الهام الذي أحرزته في كسب وإدلب وحماة وحلب، ممّا سيكون له ارتدادات كبيرة على معنويات قوات الأسد، التي أضحت في الأيام القليلة الماضية في وضع دفاعي، بعد أن كانت لها المبادرة بالهجوم خلال الأشهر القليلة الماضية.

سيطر مقاتلو المعارضة السورية، أمس، على الجزء الأكبر من مدينة كسب الحدودية مع تركيا في محافظة اللاذقية (غرب)، حسب ما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان، ما يعني أنهم باتوا يتحكمون بشكل تام في معبر كسب الذي تدور في محيطه معارك ضارية منذ أربعة أيام.

يأتي هذا التقدم في وقت سجل مقاتلو المعارضة نقاطا لفائدتهم خلال الأيام الماضية في مدينة حلب (شمال) ومحيطها، وفي ريف إدلب (شمال غرب) وفي حماة (وسط).

وكان مدير المرصد رامي عبدالرحمن قد أكد، في وقت سابق، وصول مقاتلي كتائب المعارضة إلى الساحة الرئيسية في مدينة كسب التي سيطروا على معظمها، ولا تزال المعارك جارية على أطرافها.

وأكد “سيطرة مقاتلي الكتائب الكاملة” على معبر كسب الذي كانوا قد دخلوه، السبت، فيما ردّ النظام بالقصف المدفعي على قرى جبلي الأكراد والتركمان بشكل كبير، بالتوازي مع القصف الجوي من الطيران الحربي حيث شنت غارات على جبل الأكراد، “لكن لم يستطع الاقتراب من بلدة كسب لأنها قريبة جدا من الحدود التركية” تخوفا من الدفاع الجوي التركي الذي أوقع قبل أمس طائرة سورية.

وبالسيطرة على معبر كسب، لم يتبق سوى معبر حدودي واحد مع تركيا تحت سيطرة قوات النظام هو معبر القامشلي في محافظة الحسكة (شمال شرق) المقفل من جانب السلطات التركية التي تعتمد موقفا مناهضا للنظام منذ بدء الأزمة في سوريا قبل ثلاث سنوات.

وتسببت المعركة في محيط كسب التي طالت قرى مجاورة في مقتل حوالي 130 عنصرا من الجانبين المتقاتلين يومي السبت والأحد فقط.

وبين القتلى من جهة النظام، قائد جيش الدفاع الوطني هلال الأسد الذي تصفه المعارضة السورية بـ”زعيم الشبيحة”، وهو أحد أقارب الرئيس السوري، والذي قتل مع سبعة عناصر كانوا برفقته. وتتواتر الأنباء عن سقوط علي ابن عم بشار الأسد.

وتشارك في المعركة من جهة المعارضة، حسب المرصد، جبهة النصرة وكتائب إسلامية عدة من بينها أنصار الشام.

وأكد المرصد أن مقاتلين قاموا بتحطيم تمثال نصفي للرئيس السابق حافظ الأسد في البلدة بعد دخولها.

وكان شريط فيديو تمّ بثه على موقع “يوتيوب” على الأنترنت أظهر مسلحين بعضهم ملثم داخل المبنى الرئيسي للمعبر، وقد حمل أحدهم علما أسود كتب عليه “كتائب أنصار الشام”. وقام آخرون بتحطيم صور للرئيس السوري بشار الأسد والدوس عليها.

وقصف الطيران الحربي السوري، فجر أمس، معبر كسب، كما نفذ غارات على مناطق في محيط كسب وبلدة سلمى وجبل التركمان المجاورين. وأشار المرصد إلى استقدام تعزيزات عسكرية للقوات النظامية إلى المنطقة، في المقابل، قصفت الكتائب المقاتلة مدينة اللاذقية بمجموعة من الصواريخ.

وأكد المرصد أن النظام “يحاول جاهدا منع تقدم الثوار إلى البحر”، معتبرا أن إسقاط تركيا مقاتلة سورية أمس “يعني أن المقاتلين مدعومون هذه المرة من تركيا وليس مثل المرات السابقة”.

وتتهم دمشق أنقرة بالتورط في معركة كسب ومساندة المجموعات المسلحة، مشيرة إلى أن هذه الأخيرة دخلت المدينة من الأراضي التركية. وبسقوط كسب يحرز مقاتلو المعارضة تقدما إستراتيجيا في الساحل السوري الذي يسيطر النظام المدعوم من إيران وحزب الله على 95 بالمئة منه.

وفي حلب سجلت المعارضة نقاطا هامة على حساب الجيش النظامي، حيث سيطر الحرّ على مبنى الشرطة في محيط قلعة حلب، ليبقى مبنى السرايا آخر نقطة ارتكاز ومساندة للقوات الحكومية في الجهة الجنوبية من محيط القلعة.

أهمية الساحل السوري
◄ أحد أبرز معاقل النظام السوري

◄ يضم القرداحة، مسقط رأس الأسد

◄ أحد أهم خطوط الإمداد للنظام

◄ تتركز به مصانع ومراكز تصنيع البراميل المتفجرة

وأضاف النشطاء أنه بتحرير مبنى الشرطة سيتم إحكام السيطرة على القلعة، وفرض الحصار على من تبقى داخلها من جنود النظام، بعد أن حولتها القوات الحكومية إلى معسكر منذ سنوات.

واستطاع جيش المجاهدين، وجيش المهاجرين، وأنصار فرسان الخلافة، أول أمس في ريف حلب الشمالي، إحكام سيطرته الكاملة على جبل شويحنة بعد اشتباكات عنيفة قتل فيها 50 عنصرا من القوات الحكومية و5 من قوات المعارضة، حسب شبكـة حلب الإخباريــة.

دبلوماسيا، من المنتظر أن يلقي أحمد الجربا رئيس الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة خطابا، اليوم، أمام أعضاء الجامعة لتقديم رؤية الائتلاف تجاه الوضع السوري الذي دخل عامه الرابع، والبحث في سبل إنهاء معاناة المدنيين والدمار والقتل والتهجير.

ورفع وزراء الخارجية العرب، أمس الأول، مشروع قرار حول شغل مقعد سوريا إلى اجتماع قادة العرب بالكويت، اليوم.

وكان رئيس ائتلاف المعارضة السورية، قد اعتبر في بيان له صدر، أمس، أن ” الشعب السوري يقود حربا ضدّ نظام بشار الأسد وقوى التطرف في كل من العراق ولبنان والحرس الثوري الإيراني الشيعي نيابة عن العرب جميعا.

4