المعارضة: سياسة أنقرة الخارجية جعلتها معزولة

الأربعاء 2015/06/03
تركيا فقدت الكثير من ديمقراطيتها في الأعوام الثلاثة عشر الماضية

يرى زعيم حزب المعارضة الرئيسي أن تركيا فقدت السيطرة على حدودها من خلال فتحها للاجئين السوريين، وأنها عزلت عن الساحة العالمية من خلال تدخلها في شؤون جيرانها.

وقال كمال كيلغدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري العلماني، إن تأييد تركيا للجماعات المعارضة المتشددة في سوريا أدى إلى كسر تقليد متمثل بالحياد وجعل تركيا مكشوفة أمام الأخطار.

وقال “إن سياسة تركيا الخارجية جعلتها معزولة أكثر من أي وقت مضى… من جانب الاتحاد الأوروبي ومن الشرق الأوسط”. وأضاف أن “الحكومة الحالية تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى بصورة مباشرة.. وهذا متناقض مع ماضينا ومع ثقافتنا”.

وحزب الشعب الجمهوري هو أقدم الأحزاب السياسية في تركيا وأسسه مصطفى كمال أتاتورك أبوالجمهورية الحديثة. واعتبر على مدى طويل أنه الحافظ لما يسمى “الأتراك البيض”، وهم النخبة المدنية التي أدارت تركيا على مدى جزء كبير من القرن العشرين.

ويخوض الحزب -وهو ثاني أكبر أحزاب تركيا- الانتخابات ببرنامج إصلاح اقتصادي وبمشروع لإصلاح العلاقات الدولية. ولكنه يلاقي صعوبات في الحصول على أكثر من 30 في المئة بسبب نقص الشعبية في صفوف بعض الجماهير المتدينة المتشككة في القيم العلمانية.

وينتقد حزب الشعب الجمهوري والديمقراطيون الاشتراكيون رؤية الرئيس رجب طيب أردوغان للشرق الأوسط وللإسلام السياسي؛ حيث قال كيلغدار أوغلو “إن عبء السياسية الخارجية التركية يقع على شعبنا. يوجد أكثر من مليوني سوري في تركيا كثير منهم يتسولون في الشوارع”، محذرا من أن البعض “ربما يقوم بأعمال سرية”.

وأضاف “كان يمكن أن تنشئ الحكومة منطقة عازلة تبقي فيها اللاجئين. ولكنها اتبعت سياسة جعلت حدودنا مع سوريا منطقة عبور مجانية. وفقدنا السيطرة على حدودنا”.

وأصبحت تركيا في ظل حكم حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية والذي ينتمي له أردوغان من أشد منتقدي الرئيس السوري بشار الأسد، وضغطت من أجل إبعاده وسمحت للمعارضة السياسية بتنظيم صفوفها على الأراضي التركية، وفتحت حدودها أمام اللاجئين.

وتقول سوريا وبعض الحلفاء الغربيين لتركيا إن أنقرة سمحت في إطار تعجلها سقوط الأسد بعبور أسلحة ومقاتلين ذهبوا للانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية المتشدد. ونفت أنقرة مرارا تسليح مقاتلي المعارضة السورية أو مساعدة الإسلاميين المتشددين.

واستبعد كيلغدار أوغلو أي فرصة لتشكيل ائتلاف مع حزب العدالة والتنمية ما لم يظهر التزاما بمحاربة الفساد، وأشار إلى فضيحة فساد مست الدائرة المقربة من أردوغان في ديسمبر 2013.

وقال كليغدار أوغلو إن المجتمع التركي أصبح أكثر استقطابا منذ تولى حزب العدالة والتنمية السلطة في 2002، وإن سجله بشأن حكم القانون وحرية التعبير والمساواة بين الجنسين تدهور كله.

وأضاف الموظف الحكومي السابق “تركيا فقدت الكثير من ديمقراطيتها في الأعوام الثلاثة عشر الماضية”.

6