المعارضة في أرمينيا لن ترضى بغير زعيمها رئيسا للوزراء

منذ أسبوعين، تشهد أرمينيا - الجمهورية السوفييتية السابقة- أزمة سياسية لا سابق لها مع حركة احتجاج أدت في 23 أبريل إلى استقالة رئيس الوزراء سيرج سركيسيان.
الاثنين 2018/04/30
نيكول باشينيان سيكون رئيسل للوزراء "تحت الضغط"

يريفان- تجمع أنصار المعارض الأرميني نيكول باشينيان (42 عاما) الأحد، في شوارع العاصمة يريفان، أملا في الضغط على النواب لانتخاب زعيمهم رئيسا للحكومة، فيما يستعد مجلس النواب لجلسة طارئة الثلاثاء لتعيين رئيس للوزراء.

وسد متظاهرون لفوا أجسادهم بأعلام البلاد تقاطعات الطرق وهم يغنون ويرقصون ويرددون شعارات ويعزفون الموسيقى دعما لزعيمهم باشينيان. وقال باشينيان في شريط فيديو مخاطبا أنصاره “إن تجمعاتنا الرائعة واجتماعاتنا في البلاد كان لها تأثير قوي على الوضع، كل شيء سيسير على ما يرام، علينا الاستمرار حتى النصر”.

ومنذ أسبوعين، تشهد أرمينيا - الجمهورية السوفييتية السابقة- أزمة سياسية لا سابق لها مع حركة احتجاج أدت في 23 أبريل إلى استقالة رئيس الوزراء سيرج سركيسيان الذي كان عين قبل ذلك بستة أيام رئيسا للوزراء بعد أن أمضى عشر سنوات في منصب رئيس الجمهورية.

ويؤاخذ المحتجون سركيسيان (63 عاما) رئيس الوزراء المستقيل على عدم تمكنه من خفض نسبة الفقر والفساد خلال السنوات العشر التي أمضاها في الحكم، وسماحه لمجموعات نافذة بالسيطرة على اقتصاد البلد الذي يبلغ تعداد سكانه 2.9 مليون نسمة.

وبعد أيام من المفاوضات أعلن حزب أرمينيا المزدهرة السبت، الذي له 31 نائبا في البرلمان، أنه سيصوت لصالح باشينيان، وكذلك حزب الفيدرالية الثورية الممثل بسبعة نواب، فيما يمكن لباشينيان أن يعول على أصوات نواب حزبه ييلك (9 نواب) لكنه يحتاج إلى 53 صوتا ليتولى المنصب.

وخلال التصويت في البرلمان يحتاج المرشح إلى 53 صوتا من أصوات النواب حتى يجري انتخابه، حيث لا يستطيع باشينيان في الوقت الراهن إلا الاعتماد على دعم 47 نائبا.

وهو بالتالي بحاجة إلى البعض من أصوات نواب الحزب الجمهوري الحاكم الذي يملك الأغلبية المطلقة في البرلمان (58 نائبا)، حيث أعلن هذا الأخير أنه لن يقدم مرشحا وسينتظر لمعرفة أسماء كافة المرشحين لتحديد من سيدعم.

وقال فاغرام بغداساريان المتحدث باسم كتلة الحزب الجمهوري في البرلمان “إذا دعمت ثلاث قوى سياسية برلمانية مرشحا واحدا في انتخاب رئيس الوزراء فإن الحزب الجمهوري لن يعارض الأمر”.

ويرى بعض المحللين أنه سيكون بإمكان باشينيان أن يكسب أصوات البعض من نواب الحزب الجمهوري، حيث قال المحلل أرفاند بوزوان “أنا متأكد من أن ستة من أعضاء الحزب الجمهوري سيصوتون حتما لباشينيان”.

5